الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٤ - (المسألة السابعة) حكم سائر الصلوات في الأوقات الخمسة
نصف النهار حتى يتحقق الزوال بأحد أسبابه المتقدمة إلا يوم الجمعة فإن ظاهرهم الاتفاق على استثنائه كما سيأتي ان شاء الله تعالى، و بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، و بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.
و انما اختلفت كلمتهم في تخصيص النوافل المذكورة بالمبتدأة أو عمومها للقضاء و ذوات الأسباب أو أحدهما دون الآخر على أقوال، و المشهور تخصيص الكراهة بالنوافل المبتدأة و هو المنقول عن الشيخ في المبسوط و الاقتصاد و اليه ذهب المتأخرون و حكم في النهاية بكراهة النوافل أداء و قضاء عند الطلوع و الغروب و لم يفرق بين ذي السبب و غيره. و فصل في الخلاف فقال في ما نهى عنه لأجل الوقت و هي المتعلقة بالشمس لا فرق فيه بين الصلوات و البلاد و الأيام إلا يوم الجمعة فإنه يصلى عند قيامها النوافل، ثم قال و ما نهى عنه لأجل الفعل و هي المتعلقة بالصلوات انما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة فأما كل صلاة لها سبب فإنه لا بأس به. و جزم المفيد (قدس سره) بكراهة النوافل المبتدأة و ذات السبب عند الطلوع و الغروب على ما نقله في المختلف، و ظاهره في المقنعة التحريم، و قال ان من زار أحد المشاهد عند طلوع الشمس أو غروبها أخر الصلاة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها و صفرتها عند غروبها و الى ما ذكره يرجع كلام الشيخ في النهاية. و عن ابن ابي عقيل لا نافلة بعد طلوع الشمس الى الزوال و لا بعد العصر حتى يغيب القرص إلا يوم الجمعة و قضاء فوائت السنن فان القضاء مطلق بعد طلوع الشمس الى الزوال و بعد العصر الى ان تغيب الشمس و قال ابن الجنيد ورد النهي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن الابتداء بالصلاة عند طلوع الشمس و عند قيامها نصف النهار و عند غروبها و أباح الصلاة نصف النهار يوم الجمعة فقط. و قال السيد المرتضى و مما انفردت به الإمامية كراهة صلاة الضحى و ان التنفل بالصلاة بعد طلوع الشمس الى وقت زوالها محرم إلا في يوم الجمعة خاصة. و قال في أجوبة المسائل الناصرية حيث قال الناصر لا بأس بقضاء الفرائض عند طلوع الشمس و عند استوائها و عند غروبها. قال و هذا عندنا صحيح و عندنا انه يجوز ان يصلى في الأوقات المنهي عن