الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١ - (فصل) الصلوات اليومية و الصلاة الوسطى
ففي ما بين دلوك الشمس الى غسق الليل اربع صلوات سماهن لله و بينهن و وقتهن و غسق الليل انتصافه، ثم قال: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً» [١] فهذه الخامسة، و قال في ذلك «أَقِمِ الصَّلٰاةَ طَرَفَيِ النَّهٰارِ» [٢] طرفاه المغرب و الغداة «وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» [٣] و هي صلاة العشاء الآخرة، و قال: «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ» [٤] و هي صلاة الظهر و هي أول صلاة صلاها رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هي وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة و صلاة العصر، و قال في بعض القراءة «حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى صلاة العصر و قوموا لله قانتين في الصلاة الوسطى» قال و أنزلت هذه الآية يوم الجمعة و رسول الله (صلى الله عليه و آله) في سفر فقنت فيها و تركها على حالها في السفر و الحضر و أضاف للمقيم ركعتين و انما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي (صلى الله عليه و آله) يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها اربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام».
بيان: قد وقع الخلاف في المراد بالوسطى من الخمس المذكورة و للعامة فيها أقوال متعددة قال بكل من الفرائض الخمس قائل و علله بعلة تناسبه [٥] إلا ان المذكور في.
إلا ان المذكور في
[١] سورة بني إسرائيل، الآية ٨٠.
[٢] سورة هود، الآية ١١٦.
[٣] سورة هود، الآية ١١٦.
[٤] سورة البقرة، الآية ٢٣٩.
[٥] انهى الشوكانى في نيل الأوطار ج ١ ص ٢٧١ المحتملات في الصلاة الوسطى إلى سبعة عشر: «١» العصر «٢» الظهر «٣» الصبح «٤» المغرب «٥» العشاء «٦» الجمعة في يوم الجمعة و الظهر في سائر الأيام «٧» إحدى الخمس مبهمة «٨» جميع الصلوات الخمس «٩» العشاء و الصبح «١٠» الصبح و العصر «١١» صلاة الجمعة «١٢» صلاة الخوف «١٣» صلاة الوتر «١٤» صلاة عيد الأضحى «١٥» صلاة عيد الفطر «١٦» الجمعة فقط «١٧» صلاة الضحى و ذكر الزرقانى احتمالا «١٨» انها الصلاة على محمد (ص) و «١٩» انها الخشوع و الإقبال بالقلب لان الوسطى بمعنى الفضلى اي الأفضل و المراد منه التوجه الى المولى سبحانه بقلبه و في المغني لابن قدامة الحنبلي ج ١ ص ٣٧٨ انها صلاة العصر في قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي (ص). و في الدر المختار للحصفكي الحنفي ج ١ ص ٧٥ في وقت العصر انها هي الوسطى على المذهب. و في المهذب للشيرازي الشافعي ج ١ ص ٥٣ انها الصبح. و في شرح الزرقانى المالكي على مختصر ابى الضياء أنها صلاة الصبح على المشهور و هو قول مالك و علماء المدينة و ابن عباس و ابن عمر.