الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٩ - الطريفة (التاسعة عشرة) صلاة الضحى بدعة
في الصحيح عن سيف بن عميرة رفعه [١] قال: «مر أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل يصلي الضحى في مسجد الكوفة فغمز جنبه بالدرة و قال نحرت صلاة الأوابين تحرك الله. قال فأتركها؟ قال فقال: «أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إِذٰا صَلّٰى» [٢] فقال أبو عبد الله (عليه السلام) و كفى بإنكار علي (عليه السلام) نهيا».
و اما ما رواه في الكافي عن معاوية بن وهب- [٣] قال: «لما كان يوم فتح مكة ضربت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) خيمة سوداء من شعر بالأبطح ثم أفاض عليه الماء من جفنة يرى فيها اثر العجين ثم تحرى القبلة ضحى فركع ثماني ركعات لم يركعها رسول الله (صلى الله عليه و آله) قبل ذلك و لا بعد».
- فحمله في الوافي على ما دل عليه صحيح زرارة المتقدم من كون ذلك من نافلة الظهر التي يجوز تقديمها صدر النهار.
و فيه انه (صلى الله عليه و آله) كان مسافرا فرضه التقصير فكيف يصلي نوافل الظهر؟
و الأظهر عندي حمل هذه الصلاة على الشكر لله سبحانه في التوفيق للفتح كما يشير اليه قوله «لم يركعها قبل ذلك و لا بعد».
و اما ما رواه في كتاب البحار [٤] عن كتاب الاختصاص في الموثق عن يونس ابن يعقوب- قال: «دخل عيسى بن عبد الله القمي على ابي عبد الله (عليه السلام) فلما انصرف قال لخادمه ادعه فانصرف اليه فأوصاه بأشياء ثم قال يا عيسى بن عبد الله ان الله تعالى يقول «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلٰاةِ» [٥] و انك منا أهل البيت فإذا كانت الشمس من ههنا بمقدارها من ههنا من العصر فصل ست ركعات، قال ثم ودعه و قبل ما بين عيني عيسى و انصرف، قال يونس بن يعقوب فما تركت الست ركعات منذ سمعت أبا عبد الله
[١] رواه في الوسائل في الباب ٣١ من أعداد الفرائض.
[٢] سورة العلق، الآية ١٠.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٣٧ من أبواب المواقيت.
[٤] ج ١٨ الصلاة ص ٨٣.
[٥] سورة طه، الآية ١٣٢.