الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥ - الفائدة (الرابعة)
«سمعته يقول أحب الأعمال الى الله تعالى الصلاة و هي آخر وصايا الأنبياء فما أحسن من الرجل ان يغتسل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس فيشرف عليه و هو راكع أو ساجد، ان العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس يا ويله أطاع و عصيت و سجد و أبيت».
و رواه في الفقيه مرسلا [١] قال في الوافي في بعض نسخ الكافي «إبليس» مكان «أنيس» و هو تصحيف و في بعض نسخ الفقيه «انسى» و في بعض نسخه «فيشرف الله عليه» بإثبات لفظ الجلالة و لكل وجه و ان كان إثبات الجلالة و الانسي أوجه و المستتر في «يشرف» بدون الجلالة يعود إلى الانسي أو الأنيس، و الغرض على التقادير البعد عن شائبة الرياء.
و روى في الكافي عن الوشاء [٢] قال: «سمعت الرضا (عليه السلام) يقول:
«أقرب ما يكون العبد من الله عز و جل و هو ساجد و ذلك قوله: وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ» [٣].
و عن يزيد بن خليفة [٤] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إذا قام المصلي إلى الصلاة نزل عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الأرض و حفت به الملائكة و ناداه ملك لو يعلم هذا المصلي ما في الصلاة ما انفتل».
و عن أبي حمزة عن ابي جعفر (عليه السلام) [٥] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله اليه أو قال اقبل الله عليه حتى ينصرف و أظلته الرحمة من فوق رأسه الى أفق السماء و الملائكة تحفه من حوله إلى أفق السماء و وكل الله به ملكا قائما على رأسه يقول له أيها المصلي لو تعلم من ينظر إليك و من تناجي ما التفت و لا زلت من موضعك ابدا».
[١] رواه عنه في الوسائل في الباب ١٠ من أعداد الفرائض.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢٣ من أبواب السجود.
[٣] سورة العلق، الآية ١٩.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أعداد الفرائض.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أعداد الفرائض.