الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٧ - المقام (الأول)- ما يستقبل له
السلام) عن الرجل يصلي على راحلته؟ قال يومئ إيماء [١] و ليكن رأسه حيث يريد السجود اخفض من ركوعه».
و روى في قرب الاسناد في الصحيح عن حماد بن عيسى [٢] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) الى تبوك فكان يصلي صلاة الليل على راحلته حيث توجهت به و يومئ إيماء».
و روى أمين الإسلام الطبرسي في كتاب مجمع البيان عن ابي جعفر و ابي عبد الله (عليهما السلام) [٣] «في قوله تعالى فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ [٤] قال هذا في النوافل في حال السفر خاصة و اما الفرائض فلا بد فيها من استقبال القبلة».
و قد تقدم جملة من الاخبار الدالة على تفسير الآية بذلك في التنبيه الثالث من التنبيهات المتقدمة في البحث الثاني
و روى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج [٥] قال: «سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريبا من أبيات الكوفة أو كنت مستعجلا بالكوفة؟ فقال ان كنت مستعجلا لا تقدر على النزول و تخوفت فوت ذلك ان تركته و أنت راكب فنعم و إلا فإن صلاتك على الأرض أحب الي».
و عن معاوية بن عمار في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٦] قال:
«لا بأس ان يصلي الرجل صلاة الليل في السفر و هو يمشي، و لا بأس ان فاتته صلاة الليل ان يقضيها بالنهار و هو يمشي يتوجه إلى القبلة ثم يمشي و يقرأ فإذا أراد ان يركع حول وجهه إلى القبلة و ركع و سجد ثم مشى».
و قد تقدمت صحيحتا يعقوب بن شعيب و صحيحة حريز في صلاة الماشي و انه
[١] في كتب الحديث «و ليجعل السجود اخفض من الركوع».
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٥ من القبلة.
[٣] الوسائل الباب ١٥ من القبلة. و ما ذكره انما هو رواية الشيخ في النهاية راجع ص ٤٠١.
[٤] سورة البقرة، الآية ١٠٩.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ١٥ من القبلة.
[٦] الوسائل الباب ١٦ من القبلة.