الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٦ - المقام (الأول)- ما يستقبل له
عن أبيه في رسالته اليه حذو عبارة كتاب الفقه كلمة كلمة و حرفا حرفا الى آخرها، و هو دليل ما أشرنا إليه في غير موضع من الاعتماد على الكتاب المذكور.
و روى الصدوق في الفقيه [١] بسنده عن سعيد بن يسار «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي صلاة الليل و هو على دابته أ له ان يغطي وجهه و هو يصلي؟ قال اما إذا قرأ فنعم و اما إذا أومأ بوجهه للسجود فليكشفه حيث أومأت به الدابة».
قال في الوافي: و ذلك لان الإيماء بالوجه بدل من السجود الذي يشترط فيه كشف الجبهة بخلاف القراءة. و هو حسن.
و روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي نجران [٢] قال:
«سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل؟ قال إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثم كبر و صل حيث ذهب بك بعيرك. قلت جعلت فداك في أول الليل؟ فقال إذا خفت الفوت في آخره».
أقول: في هذا الخبر دلالة على ان الرخصة بتقديم صلاة الليل في أول الليل مخصوصة بمن يخاف فواتها في آخر الليل و يجب تخصيصه ايضا بمن يخاف عدم التمكن من القضاء و إلا فالقضاء أفضل و قد تقدم الكلام في المسألة.
و في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة و صفوان بن يحيى و محمد بن ابي عمير عن أصحابهم عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] «في الصلاة في المحمل؟ فقال صل متربعا و ممدود الرجلين و كيف أمكنك».
و روى في الكافي عن سماعة في الموثق [٤] قال: «سألته عن الصلاة في السفر الى ان قال و ليتطوع بالليل ما شاء ان كان نازلا و ان كان راكبا فليصل على دابته و هو راكب و لتكن صلاته إيماء و ليكن رأسه حيث يريد السجود اخفض من ركوعه».
و عن يعقوب بن شعيب في الصحيح [٥] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه
[١] الوسائل الباب ١٥ من القبلة.
[٢] الوسائل الباب ١٥ من القبلة.
[٣] الوسائل الباب ١٥ من القبلة.
[٤] الوسائل الباب ١٥ من القبلة.
[٥] الوسائل الباب ١٥ من القبلة.