الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٣ - المقام (الأول)- ما يستقبل له
[المقام] (الأول)- ما يستقبل له
، و يجب الاستقبال في فرائض الصلاة مع الإمكان كما تقدم، و بالميت عند احتضاره و الصلاة عليه و دفنه، و قد تقدم الكلام في ذلك في فصل غسل الأموات، و عند الذبح كما يأتي ان شاء الله تعالى في محله، كل ذلك مع الإمكان فيسقط في كل موضع لا يتمكن منه كصلاة المطاردة و عند ذبح الدابة الصائلة أو المتردية بحيث لا يمكن صرفها إلى القبلة إجماعا نصا و فتوى كما سيأتي في مواضعها ان شاء الله تعالى و ذكر بعض الأصحاب ان الاستقبال يتصف بالأحكام الأربعة فيجب في هذه المواضع و يحرم في حال التخلي على المشهور كما تقدم بيانه في محله، و يكره في حال الجماع مستقبلا و مستدبرا
كما رواه الصدوق في كتاب الهداية عن الصادق (عليه السلام) [١] قال: «لا تجامع مستقبل القبلة و مستدبرها».
و قال في كتاب الفقيه [٢] «و نهى عن الجماع مستقبل القبلة و مستدبرها».
و يستحب للجلوس للقضاء و الدعاء مؤكدا بل الجلوس مطلقا
لقوله (صلى الله عليه و آله) [٣] «أفضل المجالس ما استقبل به القبلة».
و لا يكاد الإباحة بالمعنى الأخص يتحقق هنا.
و يستحب الاستقبال بالنافلة لا بمعنى انه يجوز فعلها الى غير القبلة و ان كان المصلي مستقرا على الأرض بل على حد استحباب الوضوء لها و القراءة فيها و نحو ذلك من حيث انها شروط في صحتها لكن لا يتصف بالوجوب مع ان أصل النافلة مستحبة. و ربما ظهر من بعض العبارات جواز النافلة الى غير القبلة و ان كان مستقرا على الأرض، و هو
[١] مستدرك الوسائل الباب ٥٢ من مقدمات النكاح.
[٢] الوسائل الباب ١٢ من القبلة.
[٣] في الوسائل الباب ٧٦ من أحكام العشرة: روى الشيخ بهاء الدين في مفتاح الفلاح قال و روى عن أئمتنا (ع) «خير المجالس ما استقبل به القبلة» و رواه المحقق في الشرائع مرسلا و في المستدرك الباب ٦٤ من أحكام العشرة عن كتاب الغايات عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص) «ان لكل شيء شرفا و ان أشرف المجالس ما استقبل به القبلة».