الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٣ - (الثاني)- في ذكر أخبار المسألة من الطرفين و ما استدلوا به سواها في البين
ذكرها ليلا أو نهارا».
و صحيحة يعقوب بن شعيب عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أ يصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط الشمس؟ قال يصلي حين يستيقظ. قلت أ يوتر أو يصلي الركعتين؟ قال بل يبدأ بالفريضة».
و صحيحة زرارة و الفضيل عن ابي جعفر (عليه السلام) [٢] قال: فيها «ان شككت فيها بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل فلا اعادة عليك من شك حتى تستيقن فان استيقنت فعليك ان تصليها في أي حال كنت».
و اما ما أجاب به في الذكرى عن خبري «خمس صلوات»- من انه لا يدل على الوجوب المضيق حيث انهما اشتملا على صلاة الكسوف و الجنازة و الإحرام و لم يقل أحد بوجوب تقديمها على الحاضرة- ففيه ان محل الاستدلال انما هو تقييد الصلاة الفائتة و توقيتها بساعة الذكر كما في تلك الأخبار الكثيرة لا ان أحدا يدعى المضايقة هو بيان ان هذه الصلوات لا تترك متى حصل أسبابها لكراهة بعض الأوقات و المنع من الصلاة فيها بل تصلى في كل وقت، و عد منها الصلاة الفائتة و جعل وقتها ساعة الذكر و مثل ساعة الذكر و ان كان في تلك الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، هذا حاصل معنى تلك الاخبار و لو صح ما توهمه لكان الجواب عنه ما صرح به جملة من المحققين من انه إذا قام الدليل على إخراج بعض افراد العام من عموم ذلك الحكم فإنه لا ينافي إثبات الحكم لما عداه مما لم يقم على خروجه دليل فكذلك ما نحن فيه.
و اما ما استدل به المتأخرون كالشهيد في الذكرى و الفاضل الخراساني في الذخيرة و غيرهما على ما ذهبوا اليه من القول بالمواسعة فروايات:
[١] الوسائل الباب ٦١ من المواقيت.
[٢] الوسائل الباب ٦٠ من المواقيت.