الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٣ - (المسألة الثامنة) هل الأفضل تعجيل قضاء الرواتب أو تأخيره إلى الزمان المماثل؟
فاقضه بالنهار، قال الله تعالى وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرٰادَ شُكُوراً».
و روى الشهيد في الذكرى [١] قال: «روى ابن أبي قرة بإسناده عن إسحاق ابن عمار قال لقيت أبا عبد الله (عليه السلام) بالقادسية عند قدومه على ابي العباس فاقبل حتى انتهينا الى طيزناباذ [٢] فإذا نحن برجل على ساقيه يصلي و ذلك ارتفاع النهار فوقف عليه أبو عبد الله (عليه السلام) و قال يا عبد الله اي شيء تصلي؟ فقال صلاة الليل فاتتني أقضيها بالنهار. فقال يا معتب حط رحلك حتى نتغدى مع الذي يقضي صلاة الليل. فقلت جعلت فداك أ تروي فيه شيئا؟ فقال حدثني ابي عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار يقول يا ملائكتي انظروا الى عبدي يقضي ما لم افترضه عليه أشهدكم اني قد غفرت له».
و روى الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره عن أبيه عن صالح بن عقبة عن جميل عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «قال رجل ربما فاتتني صلاة الليل الشهر و الشهرين و الثلاثة فأقضيها بالنهار؟ قال قرة عين لك و الله (ثلاثا) ان الله يقول:
«وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ خِلْفَةً. الآية» [٤] فهو قضاء صلاة النهار بالليل و قضاء صلاة الليل بالنهار و هو من سر آل محمد المكنون».
و روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٥] قال: «ان علي بن الحسين (عليهما السلام) كان إذا فاته شيء من الليل قضاه بالنهار و ان فاته شيء من اليوم قضاه من الغد أو في الجمعة أو في الشهر، و كان إذا اجتمعت عليه الأشياء قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلها كاملة».
[١] رواه في الوسائل في الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.
[٢] كذا في معجم البلدان ج ٦ ص ٧٩ و في الوسائل و ما وقفنا عليه من نسخ الذكرى المطبوعة و الخطية «طرناباد».
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.
[٤] سورة الفرقان، الآية ٦٣.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٥٧ من أبواب المواقيت.