الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١ - المقدمة الثانية في أعداد الصلوات اليومية و نوافلها
فقرأ فيهن فاتحة الكتاب و قل هو الله أحد و يفصل بين الثلاث بتسليمة و يتكلم و يأمر بالحاجة و لا يخرج من مصلاه حتى يصلي الثالثة التي يوتر فيها و يقنت فيها قبل الركوع ثم يسلم و يصلي ركعتي الفجر قبل الفجر و عنده و بعيده ثم يصلي ركعتي الصبح و هو الفجر إذا اعترض الفجر و أضاء حسنا، فهذه صلاة رسول الله (صلى الله عليه و آله) التي قبضه الله عز و جل عليها».
و روى في التهذيب عن يحيى بن حبيب [١] قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن أفضل ما يتقرب به العباد الى الله تعالى من الصلاة؟ قال ست و أربعون ركعة فرائضه و نوافله قلت: هذه رواية زرارة؟ قال أو ترى أحدا كان اصدع بالحق منه؟».
و عن ابى بصير [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التطوع بالليل و النهار فقال الذي يستحب ان لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس و بعد الظهر ركعتان و قبل العصر ركعتان و بعد المغرب ركعتان و قبل العتمة ركعتان و من السحر ثمان ركعات ثم يوتر و الوتر ثلاث ركعات مفصولة ثم ركعتان قبل صلاة الفجر، و أحب صلاة الليل إليهم آخر الليل».
بيان: من المحتمل قريبا ان يكون قوله في آخر الخبر «و أحب صلاة الليل إليهم» من كلام ابي بصير و المراد بضمير «إليهم» الأئمة (عليهم السلام) و يحتمل ان يكون من قول الامام (عليه السلام) و يكون الضمير راجعا الى الآمرين بها و هم الرسول و الأئمة (صلوات الله عليهم).
و روى الشيخ في الموثق عن زرارة [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما جرت به السنة في الصلاة؟ قال ثمان ركعات الزوال و ركعتان بعد الظهر و ركعتان قبل العصر و ركعتان بعد المغرب و ثلاث عشرة ركعة من آخر الليل منها الوتر و ركعتا الفجر. قلت فهذا جميع ما جرت به السنة؟ قال نعم. فقال أبو الخطاب أفرأيت ان قوي فزاد؟ قال فجلس و كان متكئا قال ان قويت فصلها كما كانت تصلى و كما ليست في ساعة
[١] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أعداد الفرائض.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أعداد الفرائض.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أعداد الفرائض.