الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٨ - (المسألة الرابعة) ما يستقر به وجوب الصلاة
لقضاء العبادة إلا ذلك. و اما القول بالتوزيع فوجهه ظاهر بمعنى ان ما صادف الوقت و وقع فيه يكون أداء لوجود معنى الأداء فيه و ما وقع بعد خروجه يكون قضاء لانه ليس القضاء إلا ما وقع بعد خروج وقته.
قالوا و ثمرة الخلاف تظهر في النية. و قال في الذكرى انها تظهر أيضا في الترتب على الفائتة السابقة فعلى القضاء يترتب دون الأداء. و اعترضه في المدارك بأنه ضعيف جدا، قال إذ الإجماع منعقد على وجوب تقديم الصلاة التي أدرك من وقتها مقدار ركعة مع الشرائط على غيرها من الفوائت.
أقول: و التحقيق عندي انه لا ثمرة لهذا الخلاف و لا اثر يترتب على هذا الاختلاف، إذ المستفاد من الاخبار هو صحة الصلاة على الوجه المذكور و عدم وجوب القضاء بعد ذلك و اما كونها أداء أو قضاء أو موزعة فلا يظهر له اثر من تلك الاخبار، و هذه الفائدة التي اتفقوا عليها انما يتم التفريع بها لو قام الدليل على وجوب نية الأداء في ما كان أداء و القضاء في ما كان قضاء، و الحال انه لا دليل على ذلك سوى مجرد اعتبارات ذكروها و خيالات سطروها لا تصلي لتأسيس الأحكام الشرعية كما تقدم تحقيقه في بحث نية الوضوء من كتاب الطهارة، و بذلك اعترف السيد السند و غيره من أفاضل متأخري المتأخرين. و أضعف من ذلك ما ذكره في الذكرى لما ذكره السيد المذكور.
(الخامس)
- قالوا: لو أدرك قبل الغروب أو قبل انتصاف الليل احدى الفريضتين لزمته واحدة خاصة لاستحالة التكليف بهما في وقت لا يسعهما. بقي الكلام في انه ان قلنا بالاشتراك في الوقت من أوله الى آخره كما تقدم نقله عن الصدوق فاللازمة منهما هي الأولى لتقدمها و وجوب الترتيب و ان قلنا بالمشهور من الاختصاص فالواجب هي الثانية.
و اما لو أدرك خمس ركعات في الموضعين فإنهم صرحوا من غير خلاف يعلم انه يلزمه الفرضان بناء على ما تقدم من ان من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كله