الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٨ - (المسألة الثانية) هل تجوز النافلة بعد دخول وقت الفريضة؟
الناس؟ فقلت انا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع».
هذا ما حضرني من الأخبار التي تصلي لأن تكون مستندا لهذا القول المذكور و هي ظاهرة الدلالة عليه تمام الظهور و جملة منها صحيح باصطلاحهم المشهور.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان السيد السند (قدس سره) في المدارك بعد ان نقل هذا القول قال: و استدلوا عليه
برواية محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي رجل من أهل المدينة.
إلى آخر الخبر كما قدمناه ثم ذكر بعدها روايتي أبي بكر الحضرمي و أديم بن الحر المذكورتين، ثم قال و في الجميع قصور من حيث السند باشتمال سند الرواية الاولى و الأخيرة على الطاطري و عبد الله بن جبلة و هما واقفيان و عدم ثبوت توثيق ابي بكر الحضرمي، نعم روى زرارة في الصحيح، ثم ساق صحيحته الرابعة التي نقلناها عن الروض و قال بعدها: و يمكن حمل هذه الروايات على الأفضلية كما تدل عليه
حسنة محمد بن مسلم [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو ابدأ بالفريضة؟ فقال ان الفضل ان تبدأ بالفريضة و انما أخرت الظهر ذراعا من عند الزوال من أجل صلاة الأوابين».
و موثقة سماعة [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي المسجد و قد صلى اهله أ يبدأ بالمكتوبة أو يتطوع؟ فقال ان كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة و ان خاف فوت الوقت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة و هو حق الله تعالى ثم ليتطوع بما شاء».
ثم قال و يمكن الجمع بينها ايضا بتخصيص النهي الواقع عن التنفل بعد دخول وقت الفريضة بما إذا كان المقيم قد شرع في الإقامة كما تدل عليه
صحيحة عمر بن يزيد [٣] «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرواية التي يروون انه لا ينبغي ان يتطوع في وقت
[١] الوسائل الباب ٣٦ من المواقيت.
[٢] الوسائل الباب ٣٥ من المواقيت.
[٣] الوسائل الباب ٣٥ من المواقيت.