الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٥ - (المسألة الرابعة) وقت ركعتي الفجر
و رواية الحسين بن ابي العلاء [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الرجل يقوم و قد نور بالغداة؟ قال فليصل السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصل الغداة».
و رواية أبي بكر الحضرمي [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت متى أصلي ركعتي الفجر؟ قال حين يعترض الفجر و هو الذي تسميه العرب الصديع».
و هذه الأخبار كما ترى صريحة في مخالفة الأخبار التي قدمناها فالواجب الرجوع الى المرجحات، و من القواعد المنصوص عليها في مقام اختلاف الأخبار و ان اعرض عن العمل بها جملة من علمائنا الأبرار (رفع الله تعالى منازلهم في دار القرار) هو عرضها على مذهب العامة و الأخذ بخلافه.
و قد نقل جملة من مشايخنا (رضوان الله عليهم) ان جمهور العامة- كما ذكره شيخنا المجلسي في البحار- على ان هاتين الركعتين لا تصليان الا بعد طلوع الفجر الثاني، و من أخبارهم المنقولة في ذلك ما نقله في المنتهى
مما رواه الجمهور عن حفصة [٣] «ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان إذا أذن المؤذن و طلع الفجر يصلي الركعتين».
و حينئذ فالواجب حمل هذه الأخبار على التقية، و يوضح ذلك بأي إيضاح
رواية أبي بصير [٤] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) متى أصلي ركعتي الفجر؟ قال فقال لي بعد طلوع الفجر. قلت له ان أبا جعفر (عليه السلام) أمرني أن أصليهما قبل طلوع الفجر؟ فقال لي يا أبا محمد ان الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمر الحق و أتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية».
و ممن وافقنا في هذا المقام شيخنا البهائي (عطر الله مرقده) في كتاب الحبل المتين فقال: و المراد بالفجر فيما تضمنه الحديث السابع و التاسع من صلاة ركعتي الفجر
[١] المروية في الوسائل في الباب ٥١ من المواقيت.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٥١ من المواقيت.
[٣] المهذب للشيرازي ج ١ ص ٨٢ و سنن البيهقي ج ٢ ص ٤٧١.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٥٠ من المواقيت.