الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٢ - (المسألة الرابعة) وقت ركعتي الفجر
و اما على الحكم الثاني فما قدمناه من الأخبار الدالة على ان أفضل أوقات الوتر بعد طلوع الفجر الأول و من المعلوم ان ركعتي الفجر مرتبة على الوتر لا تصلي إلا بعده.
و اما ما استدل به في المدارك على ذلك- حيث انه اختار ما ذكرناه من ان التأخير الى ان يطلع الفجر الأول أفضل حيث قال: و يدل على ان الأفضل تأخيرهما حتى يطلع الفجر الأول
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [١] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) صلهما بعد ما يطلع الفجر».
و انما حملنا لفظ الفجر على الأول ليناسب الأخبار السالفة، و لعل هذه الرواية مستند الشيخ و المرتضى في جعلهما ذلك أول الوقت و الجواب المعارضة بالأخبار المستفيضة المتضمنة للأمر بفعلهما مع صلاة الليل من غير تقييد بطلوع الفجر الأول، مع إمكان القدح في هذه الرواية بعدم وضوح مرجع الضمير. انتهى- فهو غير واضح في كون المراد الفجر الأول كما اعترف به و ما ذكرناه من الدليل أظهر في المراد.
أقول: و مثل هذه الرواية التي ذكرها
صحيحة يعقوب بن سالم البزاز [٢] قال:
«قال أبو عبد الله (عليه السلام) صلهما بعد الفجر و اقرأ فيهما في الأولى قل يا ايها الكافرون و في الثانية قل هو الله أحد».
و اما ما ذكره من الإيراد عليهما بالأخبار المتقدمة فلهما ان يجيبا بحمل ذلك على الرخصة في التقديم و الدس في صلاة الليل و ان كان الوقت الموظف هو ما بعد الفجر الأول للروايات المتقدمة المعتضدة بظاهر هاتين الروايتين.
و لنا على الحكم الثالث ما دل من الأخبار على عدم جواز النافلة بعد دخول وقت الفريضة [٣] كما سيأتي ان شاء الله تعالى، خرج ما خرج بدليل و بقي ما بقي.
و خصوص
ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) [٤]
[١] المروية في الوسائل في الباب ٥١ من أبواب المواقيت.
[٢] المروية في الوسائل في الباب ٥١ من أبواب المواقيت.
[٣] الوسائل الباب ٣٥ من المواقيت.
[٤] الوسائل الباب ٥٠ من المواقيت.