الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٦ - (المسألة الثالثة) وقت صلاة الليل
و اما الحكم الثاني فاستدل عليه بالإجماع المتقدم نقله عن المعتبر و المنتهى أولا و استدل في المعتبر ايضا بقوله تعالى «وَ بِالْأَسْحٰارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [١] و قوله:
«وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ» [٢] و السحر ما قبل الفجر على ما نص عليه أهل اللغة.
و استدل أيضا
برواية إسماعيل بن سعد الأشعري [٣] قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن ساعات الوتر قال أحبها الي الفجر الأول. و سألته عن أفضل ساعات الليل قال الثلث الباقي. و سألته عن الوتر بعد الصبح قال نعم قد كان ابي ربما أوتر بعد ما انفجر الصبح».
و عن مرازم عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «قلت متى أصلي صلاة الليل؟ قال صلها آخر الليل. قال فقلت فاني لا أستنبه؟ فقال تستنبه مرة فتصليها و تنام فتقضيها فإذا اهتممت بقضائها في النهار استنبهت».
أقول: و من الأخبار الدالة على ذلك ايضا
ما رواه الشيخ في التهذيب عن شعيب عن ابي بصير في الموثق أو الضعيف [٥] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التطوع بالليل و النهار؟ فقال الذي يستحب ان لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس الى ان قال و من السحر ثمان ركعات ثم يوتر، الى ان قال في آخر الخبر: و أحب صلاة الليل إليهم آخر الليل».
و في الموثق بابن بكير عن زرارة [٦] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما جرت به السنة في الصلاة؟ فقال ثمان ركعات الزوال، الى ان قال و ثلاث عشرة ركعة آخر الليل».
[١] سورة الذاريات، الآية ١٨.
[٢] سورة آل عمران، الآية ١٥.
[٣] الوسائل الباب ٤٨ و ٥٤ من المواقيت.
[٤] الوسائل الباب ٤٥ من المواقيت.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أعداد الفرائض.
[٦] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أعداد الفرائض.