الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٣ - (المسألة الثانية عشرة) أول وقت صلاة الصبح و آخره
صلاة الصبيان، ثم قال انه لم يكن يحمد الرجل ان يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه اهله و صبيانه».
و في كتاب الفقه الرضوي [١] قال (عليه السلام): «أول وقت الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق و هو بياض كبياض النهار و آخر وقت الفجر ان تبدو الحمرة في أفق المغرب و قد رخص للعليل و المسافر و المضطر الى قبل طلوع الشمس».
و في كتاب دعائم الإسلام [٢] و عنه- يعني عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)- قال: «أول وقت صلاة الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق و آخر وقتها ان يحمر أفق المغرب و ذلك قبل ان يبدو قرن الشمس من أفق المشرق بشيء و لا ينبغي تأخيرها الى هذا الوقت لغير عذر و أول الوقت أفضل».
هذا ما حضرني من الأخبار الواردة في المسألة، و أنت خبير بان مقتضى الجمع بينها بضم مطلقها الى مقيدها هو ان الحكم في هذه الصلاة كغيرها من الصلوات المتقدمة في ان لها وقتين فعلى المشهور الوقت الأول للفضيلة و الثاني للاجزاء و على القول الآخر الوقت الأول للمختار و الثاني لأصحاب الاعذار و الاضطرار، و هذا هو الذي تنادي به عبارات هذه الأخبار كما لا يخفى على من جاس خلال الديار و التقط من لذيذ هذه الثمار.
و اما ما ذكره في المدارك بناء على اختياره القول المشهور و تبعه من تبعه عليه- حيث قال بعد نقل القولين: و المعتمد الأول، لنا- أصالة عدم تضيق الواجب قبل طلوع الشمس و ما رواه الشيخ في الموثق عن عبيد بن زرارة، ثم أورد موثقته المتقدمة الدالة على الامتداد الى طلوع الشمس ثم رواية زرارة المتقدمة الدالة على ذلك ايضا ثم قال
و عن الأصبغ بن نباتة [٣] قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة».
و يمكن ايضا ان يستدل
بصحيحة علي بن يقطين [٤] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر و تظهر
[١] ص ٢.
[٢] المستدرك الباب ٢٠ من المواقيت.
[٣] الوسائل الباب ٣٠ من المواقيت.
[٤] الوسائل الباب ٥١ من المواقيت.