الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٩ - (المسألة الرابعة) أول الوقت للظهرين
الفضيلة و قوله: «فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر» اى الوقت المختص فضله بالعصر بحيث لا يشاركه الظهر فيه لان ما قبل ذلك وقت فضيلة لهما معا كما دلت عليه الاخبار من ان كل ما قرب من أول الوقت فهو أفضل و انه لا يمنعه إلا السبحة أو الذراع و الذراعان، و حينئذ فإذا بلغ الظل المثل الثاني اختصت الفضيلة بالعصر الى تمام المثل الثاني، و هذا المعنى و ان كان محتملا إلا انه لا يخلو من تكلف و لعل حمل الخبر على الخروج مخرج التقية أظهر كما ذكرنا.
و جملة من الاخبار قد دلت على التحديد بالذراع و الذراعين و القدم و القدمين و الأربعة و نحو ذلك، و منها-
ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن وقت الظهر فقال ذراع من زوال الشمس و وقت العصر ذراع من وقت الظهر فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس، و قال زرارة قال لي أبو جعفر (عليه السلام) حين سألته عن ذلك: ان حائط مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر و إذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر، ثم قال أ تدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت لم جعل ذلك؟ قال لمكان النافلة لك ان تتنفل من زوال الشمس الى ان يمضي الفيء ذراعا فإذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة و تركت النافلة و إذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة».
قال في التهذيبين: قال ابن مسكان حدثني بالذراع و الذراعين سليمان بن خالد و أبو بصير المرادي و حسين صاحب الفلانس و ابن ابي يعفور و من لا أحصيه منهم. أقول القامة في هذا الخبر مراد بها قامة الإنسان و كذا في الذي بعده.
و عن زرارة في الموثق [٢] قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول كان حائط مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) قامة فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر
[١] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٨ من أبواب المواقيت.