الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٢ - (المسألة الثالثة) أول وقت الظهر و آخره
«أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ» [١] و المعنى- و الله اعلم- أقم الصلاة من وقت دلوك الشمس ممتدا ذلك الى غسق الليل فتكون أوقاتها موسعة،
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [٢] قال: «ففي ما بين الزوال الى غسق الليل اربع صلوات سماهن و بينهن و وقتهن».
و قال في المدارك و مقتضى ذلك امتداد وقت الظهرين أو العصر خاصة إلى الغروب ليتحقق كون الوقت المذكور ظرفا للصلوات الأربع بمعنى ان كل جزء من اجزائه ظرف لشيء منها. و قال في المنتهى و كل من قال بان وقت العصر يمتد الى غروب الشمس فهو قائل بامتداد الظهر الى ما قبل ذلك.
ثم روى في المدارك عن احمد بن محمد ابن عيسى عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن الضحاك بن زيد عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] «في قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ [٤] قال ان الله تعالى افترض اربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس الى انتصاف الليل: منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس الى غروب الشمس إلا ان هذه قبل هذه، و منها- صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس الى انتصاف الليل إلا ان هذه قبل هذه».
قال: و ليس في طريق هذه الرواية من قد يتوقف في شأنه إلا الضحاك بن زيد فإنه غير مذكور في كتب الرجال بهذا العنوان لكن الظاهر انه أبو مالك الثقة كما يستفاد من النجاشي فيكون السند صحيحا و متنها صريح في المطلوب، ثم قال في المدارك و يشهد لهذا القول ايضا روايتا داود بن فرقد و الحلبي المتقدمتان
و رواية زرارة [٥] قال:
«قال أبو جعفر (عليه السلام) أحب الوقت الى الله عز و جل حين يدخل وقت
[١] سورة بني إسرائيل، الآية ٨٠.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢ من أعداد الفرائض.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب المواقيت.
[٤] سورة بني إسرائيل، الآية ٨٠.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ٣ من أبواب المواقيت.