الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠١ - الأخبار الواردة في المسألة
زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر بمقدار ما يؤدى أربع ركعات فإذا خرج هذا المقدار اشترك الوقتان و معنى ذلك انه يصح ان يؤدى في هذا الوقت المشترك الظهر و العصر بطوله و الظهر مقدمة ثم إذا بقي للغروب مقدار اربع ركعات خرج وقت الظهر و خلص للعصر. قال العلامة في المختلف و على هذا التفسير الذي ذكره السيد يزول الخلاف.
[الأخبار الواردة في المسألة]
و كيف كان فالواجب هو بسط الأخبار الواردة في المسألة و نقل ما ذكروه و بيان ما فيه من صحة أو فساد و تحقيق ما هو الحق المطابق للسداد:
فنقول من الاخبار الدالة على ما نسبوه الى الصدوق
ما رواه في الفقيه في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر و العصر فإذا غابت الشمس فقد دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة».
و عن عبيد بن زرارة في الصحيح [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت الظهر و العصر فقال إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين الظهر و العصر جميعا إلا ان هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس».
و روى الشيخ في التهذيب عن عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] «في قوله تعالى «أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ» [٤] قال ان الله تعالى افترض اربع صلوات أول وقتها زوال الشمس الى انتصاف الليل: منها- صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس الى غروب الشمس إلا ان هذه قبل هذه، و منها- صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس الى انتصاف الليل إلا ان هذه قبل هذه».
و روى العياشي في تفسيره عن عبيد بن زرارة مثله [٥].
و روى الشيخان في الكافي و التهذيب عن عبيد بن زرارة عن ابى عبد الله (عليه
[١] رواه في الوسائل في الباب ٤ من أبواب المواقيت.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٤ من أبواب المواقيت.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب المواقيت.
[٤] سورة بني إسرائيل، الآية ٨٠.
[٥] المستدرك الباب ٤ من المواقيت.