الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٥٢
أَفْطَرْتُ ، وَإِلى كَنَفِكَ آوَيْتُ ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ، وَأَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ ، قَوِّنِي عَلَى الصَّلاةِ وَالصِّيامِ ، وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ [١].
فصل (١)
فيما يختصّ باليوم الثالث من دعاء غير متكرّر
فمن ذلك دعاء اليوم الثالث من شهر رمضان :
يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكارِهِ ، وَيا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ [٢] حَدُّ الشَّدائِدِ ، وَيا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ الْمَخْرَجُ إِلى رَوْحِ الْفَرَجِ [٣] ، ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعابُ ، وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الْأَسْبابُ ، وَجَرى بِطاعَتِكَ الْقَضاءُ ، وَمَضَتْ عَلى إِرادَتِكَ الْأَشْياءُ ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ ، وَبِإِرادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ.
أَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ ، وَأَنْتَ الْمَفْزَعُ فِي الْمُلِمَّاتِ [٤] ، لا يَنْدَفِعُ مِنْها إِلاَّ ما دَفَعْتَ ، وَلا يَنْكَشِفُ مِنْها إِلاَّ ما كَشَفْتَ ، وَقَدْ نَزَلَ بِي يا رَبِّ ما قَدْ تَكَأَدنِي [٥] ثِقْلُهُ وَأَلَمَّ بِي ما قَدْ بَهَظَنِي [٦] حَمْلُهُ ، وَبِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ ، وَبِسُلْطانِكَ وَجَّهْتَهُ إِلَيَّ.
فَلا [٧] مُزْدِرَ لِما أَوْرَدْتَ ، وَلا مُورِدَ لِما أَصْدَرْتَ ، وَلا صارِفَ لِما وَجَّهْتَ ، وَلا فاتِحَ لِما أَغْلَقْتَ ، وَلا مُغْلِقَ لِما فَتَحْتَ ، وَلا مُيَسِّرَ لِما عَسَّرْتَ ، وَلا مُعَسِّرَ لِما يَسَّرْتَ ، وَلا ناصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ ، وَلا خاذِلَ لِمَنْ نَصَرْتَ.
[١] عنه البحار ٩٨ : ١٩.
[٢] يفلّ (خ ل).
[٣] محلّ الفرج (خ ل).
[٤] للملمّات (خ ل).
[٥] تكأدني الأمر : شقّ عليّ (خ ل).
[٦] بهظه الأمر : غلبه وثقل عليه.
[٧] ولا (خ ل).