مجمع الفرائد - فریدة الاسلام، علی - الصفحة ٦
فالبحث عن تعدد الماهية هنا و وحدتها كما عن المحقق النائيني (قدس سره) و أن القول بالجواز في المسألة مبني على التعدد و القول بالمنع مبني على وحدتها مما لا وجه له بل الموجود الواحد على وحدة ماهيته يكون مصداقا لعنوانين و فردا لموضوعين ترتب على كل منهما حكم خاص فلو قيل بتعدي أحد الحكمين في مورد التصادق عن متعلقه إلى متعلق الحكم الآخر فلا محالة لا بد معه من القول بالامتناع كما أنه لو لم نقل بذلك بل قلنا بأن اجتماع العنوانين لا يوجب سراية أحد الحكمين إلى متعلق الآخر فلا مناص عن اختيار الجواز في المسألة من دون أن نحتاج إلى تكلف إثبات اختلاف موضوع أحد الحكمين مع موضوع الآخر في المقولة بتقريب أن الغصب من مقولة الأين و هو لا تكاد تتحد مع شيء من أفعال الصلاة من القيام و الركوع و السجود لكونها من مقولة الوضع الذي هو الهيئة الحاصلة للمكلف من ملاحظة بعض أعضائه مع بعض نعم الهوي إلى الركوع و السجود و النهوض منهما إلى القيام يتحدان مع الغصب وجودا و لكنهما من مقدمات الأفعال لا م ن نفسها و أما الأقوال و الأذكار فلا إشكال في أنها ليس من الغصب و التصرف في المكان المغصوب في شيء و لا يخفى عليك عدم تمامية هذا التقريب فإنا لا نسلم أن الهوي و النهوض من مقدمات الأفعال فإن الواجب على المكلف في الركوع و السجود ليس هو الهيئة الحاصلة للأعضاء المعبر عنها بالوضع بل الواجب هو الفعل الاختياري الصادر من المكلف حين إرادة الركوع و السجود و لا إشكال في اتحاده مع الغصب وجودا و كذا الكلام في النهوض فإنه هو الواجب على المكلف لا صرف الهيئة الغير الاختيارية الحاصلة بعد النهوض عن الاختيار و بالجملة فالصلاة هيئة تركيبية توجد بوجود هو مصداق الغصب قطعا إذ الصلاة ليست إلا هذه الهيئة التركيبية المفروض تحققها