روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤ - ١٣١ الصاحب الكافى و المحب الصافى حميد الوزراء و عميد النظراء ابو القاسم اسماعيل الوزير الكبير الكامل العقلانى
و من جملتهم أيضا السيّد أبو هاشم العلوي، و أبو الحسن الجوهري، و ابن المنجّم و ابن بابك، و ابن القاساني، و أبو الفضل الهمداني، و أبو عليّ الحسن بن قاسم الرازي اللغوي النحوي صاحب كتاب «المبسوط» في اللغة، و إسماعيل الشاشي، و أبو العلاء الأسدي، و أبو الحسن الغويري، و أبو دلف الخزرجي، و أبو حفص الشهرزوري، و أبو معمر الاسماعيلي، و أبو فيّاض الطبري، و محمّد بن العبّاس المعروف بأبي بكر الخوارزمي و غيرهم المتقدّم ذكر جماعة منهم في ذيل ترجمة أبي الحسن الكاتب الاصبهاني و غيره.
و كان أبو بكر المذكور ابن اخت محمّد بن جرير الطبري المورّخ المشهور، و كان واحد عصره في حفظ اللغة و الشعر، و كان أصله من طبرستان و خرج من وطنه في حداثته و طوّف البلاد و لقي سيف الدولة بن حمدان و خدمه، و ورد بخارا و صحب الوزير أبا عليّ البلغمي فلم يحمده و هجاه و قصد سجستان و مدح و اليها طاهر بن محمّد ثمّ هجاه فحبسه ثمّ خلص، و صار بخوزستان فاتّفق له مع و اليها ما اتّفق مع والي سجستان و فارقه هاجيا له، و عاد إلى نيسابور فقصد حضرة الصاحب فربحت تجارته، و أرفده الصاحب بكتاب إلى عضد الدولة فكان سبب انتقاشه ثمّ لم يف به أيضا مع كثرة إنعامه عليه لما كان مركوزا في جبلّته من عدم الوفاء، و عاد إلى نيسابور و استوطنها و درس أهلها عليه الأدب و أخذ في هجو الصاحب المعظّم إليه إلّا أنّه أخذ بباطنه الشريف في هذه المرّة، و لم يمهل بعد ذلك إلّا قليلا، و لمّا بلغ الصاحب هجو الخوارزمي، و بلغه خبر موته بعده أنشد:
أقول لركب من خراسان قابل |
أما مات خوارزميكم قيل لي نعم |
|
فقلت اكتبوا بالجصّ من فوق قبره |
ألا لعن الرحمن من كفر النعم |
|