منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٧٧ - المبحث الرابع في كيفية التطهير بالماء الجاري
مقامه عند التعذر، و لا ينتقل الفرض الى غسل ثالث بالماء و مع فساد المحل بالتعفير و لو خضّاً من دون ذلك فلا يبعد مساواته لفقد التراب و إن كان القول بسقوط التعفير فيه لا يخلو من قوة و تعدد الولوغ لا يقضي بتعدد التعفير و لا الغسل الّا أن يحصل في أثناء الغسلات للأول فيحتاج الى الاعادة لما وقع كما ان اجتماع البول معه و كذا كل نجاسة مع اخرى اصابا المحل دفعة أو تعاقبا عليه قبل الغسل لا تقضي بتعدد الغسل بل تدخل الخفيفة في الغليظة، و الأحوط الخنزير سبع بالماء و احوط منه مجامعتها الثامنة بالتراب، و كذا الاحتياط بالسبع في اواني الخمر بل و كل مسكر و كذا في موت الجرذ فيها و موت الفارة و الأقوى في الجميع استحباب السبع و لو قيل به في الكلب الّا أن أولهنّ بالتراب لم يكن بعيداً و يكفي في غسل الإناء من غير ما ذكر المرة و الأحوط ثلاث مرات و دونه في الاحتياط المرتان، و لا احتساب للغسلة الغير المزيلة لعين النجاسة فيما يطلب فيه تعدد الغسل وجوباً و استحباباً و كيفية غسله. أما بوضع الماء فيه و تحريكه بحيث يباشر جميع اجزائه ثمّ يكفئ ثلاثاً، أو بصب الماء على باطنه بحيث يأتي عليه كله كذلك و لا يشترط الكفاءة على الأظهر و لو مع التمكن منه بل يكفي اخراج الماء و لو بآلة تنزحه و يعتبر في الآلة طهارتها و لو أدخلها بخسة، و لو من ملاقاة ماء الغسالة و انفصالها، ثمّ عودها فالأقوى عدم التطهير حينئذ بانفصال ذلك الماء، و لو انفصل بكفاء بعد ذلك و يطهّر المتنجس بزوال العين و لا يضر بقاء الوصف كاللون و الرائحة مثلًا و لا يحكم بنجاسة الشيء. الا بالعلم أو ما قام مقامه و قد مرّ الأقرب عدم اعتبار خبر ذي اليد في النجاسة بعد انتقال العين الى يد غيره و سيّما بعد المباشرة أما لو اخبر و العين في يده حكم بنجاستها و أن انتقلت الى الغير و كان المخبر بالنجاسة غيره، و لا يحكم بطهارته بعد العلم بالنجاسة الّا