منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١٦٤ - المبحث الثاني في القيام
منزل على الاستعانة من دون حطّ الثقل بحيث لو زال الاستناد لسقط، و يمكن حمل البعض منه على حال الضرورة و البعض على النافلة و من النظر، و فيما ذكرناه في ادلة لزوم الاستقلال يظهر وجه الحكم ببطلان الصلاة مع عدم اختياراً مع العمد، أما مع النسيان فالظاهر الصحة و الأظهر عدم لزوم الاستقلال حال النهوض إلى القيام كما في الصحيحة و أن كان الأحوط تركه، و لو توقف على الاستناد أو الاعتماد و اعتمد و لا يسقط حكم القيام و عن الشافعي سقوطه و حينئذ فيلزم تحصيل ما يتوقف عليه الاعتماد الموقوف عليه تحقق القيام الواجب، و لو لم يكن عنده ما يعقد عليه و توقف تحصيله على الشراء و الاستيجار اشتراه أو استأجره مع القدرة و عدم الضرورة و كذا لو توقف على الاستعارة و الاتهاب و الالتماس من شخص أن يستند عليه ما لم يكن في طلب ذلك نقص و غضاضة، و لو قدر على القيام في البعض ركعة أو بعضها قام فيه للزوم الاتيان بالمقدور و عدم سقوط الميسور بالمعسور نصاً أو فهماً عرفياً من الخطاب مع موافقته للاصل و ظاهر الفتوى، و ربما كان في صحيحة جميل دلالة عليه و لو قدر على قيام دائر وقوعه بين الابعاض قدم المقدّم مع التساوي في الركنية أو عدمها أو سبق الركن لتعلق الخطاب به، فيجب فعله إلى خبر الفجر فيسقط و حينئذ فتقدم الركعة الاولى على الثانية و المقدم من القراءة على المتأخر و التكبيرة على ما عداها و لو كان السابق غير ركن و اللاحق ركناً كما لو دار وقوع القيام حال القراءة أو خبر الركوع فوجهان مما مرّ، و من أهمية الركنية و ما يستأنس له من ان القيام عند الركوع قاض باحتساب الصلاة من قيام و هذا اقرب و اظهر في الفتوى، و لو أقام من القراءة سكت حتى يستقر و أن علم عدم تمكنه من القراءة تماماً مع القيام محافظة على شرطية الاستقرار في القراءة، و منه يعلم لو قعد عن القراءة أن يلزمه السكوت ما لم يستقر في جلوسه خلافاً لبعض الأساطين إذ لا دليل على تقديم الحالة التي بين الجلوس و القيام على حالة الاستقرار نعم، مع دوران الصلاة بين حال القيام من دون استقرار كالصلاة ماشياً أو الاستقرار من دون قيام كالصلاة جالساً ففي ترجيح أو التخيير بينهما اوجه و للأصحاب قولان في تعيين الراجح منهما اقربهما ترجيح حال القيام على حال اوصافه و شرائطه من دون استقرار و استقلال و ربما كان في رواية المروزي دلالة على تقديم المشي على الجلوس و أن الجلوس لا يقع الّا من لا يتمكن من المشي مقدار صلاته الّا إذا ادى ترك الاستقرار إلى محو صورة الصلاة، فالأقرب مراعاته على حال القيام و لو دار الأمر بين ترك الاستقلال و ترك الاستقرار قدم جانب الاستقرار لما في تركه من البعد عن هيئة الصلاة. و عن حال الخشوع و الخضوع و لو امكنه القيام إلى الركوع بعد ان كان حاجزاً عنه حال القراءة أو قادراً و أخّره إلى حين الركوع قام اليه ان تعقبه ركوع، أما مع عدم التمكن من الركوع فلا يلزم قيام بعد القراءة و في لزوم الطمأنينة في هذا القيام وجهان اقربهما العدم، و أحوطهما تحصيلًا ليقين البراءة و اخذاً بالمتيقن ذلك لو امكنه اعادة القراءة فيه لم يجب بل لا يستحب لفقد الدليل، و لو عجز عن الاعتدال قام منحنياً إلى امامه أو ورائه أو مائلًا إلى أحد الجانبين مستقلًا في ذلك حيث لا يمكنه الاستناد و لو وصل انحنائه إلى حد الركوع أو ادنى منه و يقدّم على حال الجلوس منتصباً لظاهر الفتوى، مع قاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور و لو لأشكال الحكم به من الأخبار حيث لم تشتمل على واسطة بين القيام و الجلوس إلّا ان يدعي دخول الانحناء مطلقاً تحت القيام أو دخوله له، حيث لا يمكن سواء صدقاً أو حكماً فإن المخلوق كذلك و من اصابه عارض فانحنى ظهره فقيامه ذلك ضرورة و هو غير بعيد و لو دار الأمر بين الانحناء و الاسناد، قدّم الاستناد ما لم يستلزم الخروج عن حد الاعتدال أيضاً باستناده على قفاه و يكون من الانحناء فيتعين عليه الانحناء مع الاستقلال