منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١٠٨ - المبحث الثاني في جنسه
عباراتهم و الأقوى دورانه فيما خرج عن البدن مدار صدق اللبس و أن لم يكن للباس معتاد. و المرجع في ذلك إلى الصدق العرفي و على الشك يبنى على عدم مسمى تحقق اللبس هل يعتبر في الملبوس هنا و في الحرير و الذهب و غير المأكول ان يكون مما يقلد البدن في جزء من اجزاء الصلاة وجهان الأقوى، عدم اعتباره ما لم يتجاوز تجاوز فاحشاً أخرجه عن شمول صدق اللبس، و كذا الحكم في المغصوب الّا ان يتحرك بحركة المصلي في الصلاة فإنه يحكم ببطلانها و ان خرج عن صدق اللبس و يعتبر أن يكون لبسه اختياراً لا اضطراراً من أي جهات الاضطرار مع التمكن من الطاهر أو التطهير لجميع النجاسة أو بعضها في اللباس الواحد، أو في لباسين بطلت صلاته واجبة أو مستحبة و اجزائها و لزمته الاعادة فيما يلزم إعادته منها، و يستحب فيما يستحب في الوقت و خارجه، و كذا إن كان عالماً أو جاهلًا جهلًا غير معذور فيه و كان من نيته الصلاة فيه أو من نيته نزعه أو لا نية له، و قد ذهل حال الصلاة أو نسي و صلى سواء تفطّن لصلاته فيه أو ذكر في أثناء الصلاة أو يعدها في الوقت الاختباري او الأضطراري أو بعده و كذا لو علم صلاته به أو قامت عنده حجة شرعية فإنه يلزم اعادتها على كل حال مع التمكن من الطاهر حين صلاته التي صلاها و لو صادفت آخر الوقت، أما إذا لم يعلم بالنجاسة حصولها أو حاصلها أو اصابتها سواء علم حكمها أو جهله كان من نيته عدم النزع لو اصابته تلك النجاسة أو لا، كانت النجاسة سابقة على الصلاة و لم يعلم بها حتى دخل في الصلاة صادفت تمام الصلاة أو بعضها و زالت أو وقعت في اثناء الصلاة و زالت قبل تمامها أو لا فإن علم بعد الفراغ منها. أو في اثنائها بعد زوال النجاسة مضت صلاته. و لا اعادة عليه لا في الوقت و لا في خارجه. و ان كانت مع ظن النجاسة أو الشك فيها و ترك البحث و التفحص الاعادة و في الوقت و خارجه أولى و أحوط بل الاعادة مطلقاً في الوقت أحوط و أولى الاعادة خارجة لا تخلو من الفضل و الاحتياط فيها ضعيف، و لو علم في أثناء الصلاة بنجاسته سبقت على حال علمه صادفت أول الصلاة أو في أثنائها و كانت الصلاة ممكنة بالطاهر و الوقت متسعاً لاستينافها، فالأقوى البطلان امكن نزعه في اثناء الصلاة و التستر بغيره مما هو عليه أو يلبسه من خارج مع الافتقار إلى فعل مناف أو بدونه أو لم يمكن نزعه في أثنائها و لو من جهة توقف النزع على فعل مناف أمكن تطهيره من دون فعل مناف أو لا، و الأحوط نزعه أن أمكن و قد كان عليه غيره أو لم يكن و لكن لا يستلزم التستر بغيره فعلًا منافياً أو امكن تطهيره كذلك ثمّ اتمام الصلاة و الإعادة أما مع مصادفة النجاسة له في اثناء الصلاة دون اختياره فالأقوى الصحة مع الضيق و يلزمه الابدال أو التطهير أن أمكن من دون فعل مناف و الإتيان ببقية الصلاة و مع امكانهما، أخذ بالأقصر زماناً و مع السعة الأقرب البطلان، و الأحوط اتمام الصلاة مع التطهير أو الأبدال ثمّ الإعادة و لو قيل بالصحة أيضاً أخبار عمل عليها كثير من الأصحاب لكان قريباً. و لو كان الوقت غير متسع للاستيناف فالأقوى الصحة و يلزم الأبدال أو التطهير مع الإمكان، و مع عدمه يسقط لصحة الماضي من الصلاة مع الجهل و صحة الباقي للضيق و أما مع عدم التمكن من الطاهر فلا تأمل في الصحة في جميع ما مضى بناء على جواز الصلاة بالنجس. و أما بناء على لزوم الصلاة عرياناً جرى فيه ما مضى صحة و بطلاناً على اختلاف صور الجهل و النسيان و المصادفة في الأثناء سعة و ضيقاً ثمّ ان مورود الفتوى و الروايات صورتا الجهل و النسيان. و بقيت صور آخر منها الصلاة في النجاسة عن جهل بالحكم مع العذر الشرعي كاشتباه في تقليد أو اشتباه حصل لمجتهده أو لواسطته الذي بينه و بين مجتهده، و منها الصلاة فيها مع العلم بها و التعويل على التطهير بحجة شرعية كشهادة العدلين، و اخبار ذي اليد، ثمّ انكشف