منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٦٠ - المبحث الثالث في شروط التيمم
و الممسوح مع الاختيار وجهان اقربهما العدم و احوطهما مراعاته و كذا في اشتراط العلوق الوجهان اقواهما عدمه لا حين الضرب و لا بعده حال المسح، و يلزم نفضه إذا كان كثيفاً حائلًا عن المماسة و يستحب في الخفيف و إن كان الأولى مراعاة بقاء شيء منه الى تمام المسح.
ثامنها: دخول وقت العمل في فريضة أو نافلة كذلك فلو تيمم قبله لأجل ذلك العمل بطل، نعم لو كان الوقت مضيقاً للعمل و محل مقدمته سابق عليه كما في الصوم فإنه يتقدم عليه و يقارنه مقارنة عرفية. أو كان متيمماً لصلاة سابقة أو لغيرها و لو ينقض تيممه بحدث أو بالتمكن من الماء و دخل وقت لاحقة كان تيممه باقياً على الصحة و يجوز به الدخول في تلك الصلاة، و لو في آخر وقتها و ان سبق على وقتها بل جاز الدخول به في الصلاة في أول الوقت ما لم يعلم أو يغلب على ظنه زوال العذر و يعتبر في غير الموقّت من واجب أو مستحب مطلقاً أو مقيداً حال، و تعلق الخطاب فلا يجوز التيمم قبله و في المباحات ارادة الفعل فلا يجوز التيمم قبلها و لا يكفي فيه مجرد حصول القصد و لا يعتبر الاتصال الحقيقي بل المرجع فيه الى مقتضى العادة و لا يبعد مراعاة ذلك في جميع الغايات. و إن دخل وقتها أو تعلق التكليف بها فلا يصح التيمم لها الّا عند ارادة فعلها، نعم لو تيمم لها و صادف التأخير لم يكن به بأس و الأظهر ان هذا الشرط للمعذور و غيره فلو تيمم باعتقاد دخول الوقت فبان خلافه بطل و من علم بوجود الماء في مكان لزمه طلبه مع الامكان، و عدم التعسّر بنسبة حال الطالب و زمان الطلب و مكانه و عدم فوت الوقت و كذا من تمكن من ايجاده بالقوة البشرية يلزمه ايجاده سواء كان بمزج أو بإحالة و لو لم يعلم لزمه ان يطلب الى أن يحصل القطع بالعدم أو يخشى فوت الوقت و كذا كل محتمل للتحصيل يلزمه السعي فيه الى أن يرتفع الاحتمال أو يفوت الوقت، و في غير الموقّت من الفوريات الى حين القطع أو يخشى فوت الفوريات و في المطلقات و المباحات الى حين القطع بالعدم أو حصول الاتصاف بالفقدان و عدم الوجدان عادة و قد اكتفى الشارع لطفاً منه و تخفيفاً في طلب الماء نفسه دون آلاته و مقدّماته في الصحاري دون البلدان و القرى و نحوها عن غيرها بأن يطلب في الوقت لا قبله في الطريق رمية سهم من قدامه و أخرى عن يمينه و أخر عن شماله. إن كانت الأرض ارض فيها جبال أو شجر مثلًا و لو كانت أرض سهلة فمقدار رميتين من الجوانب الثلاثة بحيث يطلع على خلوها من الماء، و لو اختلفت الأرض و عودة و سهولة فإن كانت باختلاف الجوانب تبع كل جانب مقدرة و كذا مع اختلاف الجانب الواحد و يحتمل دوران الحكم مدار الاسم و هو دائر مدار الأغلبية و مع التساوي يحكم عليه بالغلوة و نصف و لو لم يكن مطلعاً على جهة الخلف طلب فيها أيضاً فيكون طلبه من الجوانب الأربعة و الاولى، بل الأحوط ان يطلب في الجهات على وجه الاستدارة و احوط منه أن يكون طلبه في كل جزء جزء منها ليطلع على تمام ما دخل تحت الحد و لو طلب قبل الوقت اعاده بعده، ما لم يحصل له العلم بالعدم فإنه يسقط الطلب مع العلم بعدم الماء في المقدّر، و هل يكلف مطلق الطلب أو الطلب فيما وراء المقدّر بمقدر مثله الظاهر عدمه و كذا يسقط حيث لا فائدة فيه لعدم اطلاع الطالب كما في الظلمة الشديدة، و حيث يكون أعمى و في سقوط مطلق الطلب حينئذ عنه وجهان أقربهما العدم ما لم يقم غيره مقامه فيكتفى بطلبه مع الاطمئنان عن طلب نفسه و حيث يتعذّر أحد الجوانب يلزم الاتيان بالممكن منها و كذا مع تعذر بعض الجانب يأتي بالمقدور منه و لا يكلف تأخير الطلب الى آخر الوقت. و ان قيل بتأخير التيمم اليه فلا يلزم مقارنته مع التيمم و ان أجزناه في اول الوقت و مع عدم المقارنة مع التيمم و تجدد احتمال حصول الماء، في المقدّر ففي لزوم تجديد الطلب وجهان احوطهما ذلك و لا يسقط الطلب المقدر السعي في طلب الماء لا من هذه الحيثية فمن طلب المقدار و احتمل