منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٥٩ - المبحث الثالث في شروط التيمم
دهناً وجب الأحوط في هذه الصورة بعد التيمم و الصلاة و اجراء حكم فاقد الطهورين عليه و حكم المزج و الشك و الاشتباه في هذه المراتب كحكمه في المرتبة الأولى، و مع تعذر هذه المراتب عادة أو شرعاً أو تعسّرها لم يجز التيمم بما عداها من معادن و نباتات و غيرها. و يسقط وجوب من اداء الصلاة في وقتها سواء كان التعذر نشأ على اختيار أو غير اختيار و حصل في أثناء الوقت و استوعبه فإن القدرة على الشرط الوجودي كالقدرة على المشروط نفسه شرط وجوب للمشروط الّا ان تتقيد شرطيته بحال التمكن لدليل خاص و لا احتياط في فعلها على الأظهر. و ان احتمل وجوبه بعض المتأخرين لأحتمال الحرمة الذاتية غير التشريعية فيكون الاحتياط بالترك، و كذا لا قضاء بعد التمكن من احد الطهورين على من فقدهما في تمام الوقت أو في مقدار وقت التكليف و ان كان في الوقت قبله غير فاقد كالحائض إذا طهرت في اثناء الوقت و المجنون و يلحق بهما الكافر إذا لم يكن فاقداً حتى إذا اسلم فقد فإن حب الإسلام لما قبله مصيّر له بمنزلة من لم يكن مكلفاً، و المتمكن من أحدهما في وقت لم يسع الفعل بمنزلة الفاقد تمام الوقت سواء كان فقدانه اضطرارياً أو اختيارياً عن عذر أو غير عذر. و أما مع مضي وقت يسع الفعل و التكليف متعلّق فإنه يجب القضاء و لا يسقط برفع وجوب الأداء بعد عروض الفقدان و الأحوط القضاء في الجميع، و لو تركبت هذه المراتب جميعها أو بعض منها بالنسبة الى مجموع الضربتين أو الى اجزاء الضربة الواحدة ففي لزوم التيمم بها أو سقوطها وجهان اقربهما الأول. و عليه ففي دخوله في اثناء المراتب أو عدة مرتبة خامسة وجهان اوجههما الأول و عليه فهل تتوسط بين المرتبتين المركب منهما فتقدم على اللاحقة و تتأخر عن السابقة أو تكون بمنزلة المرتبة اللاحقة فالمركب منها و ما سبق عليها بمنزلتها أو تتأخر عن اجزاء المركب على اختلاف التركيب خيرها أوسطها، و مقطوع بعض الأعضاء الأخبار يتيمم بالباقي، و لا يقوم غيره من الاعضاء مقامه و لا حاجة الى الاستعانة في ضرب أو مسح مع قطع بعض الأيدي و ممنوع الاستعمال في بعض الاعضاء الأقرب الحاقه بالمقطوع و لزوم التيمم بالباقي، و ليس كالطهارة المائية في سقوطها عند عدم التمكن من استعمال الماء لبعض الأعضاء لوجود البدل لها و عدمه في التيمم. و لو لم يتمكن مما يتيمم به الّا بما يفي لبعض اليد. فإن تمكن من الاستيعاب بتكرر الضرب لكل جزء مستقل أو تكرره لتمام اليد حتى يستوعب أجزائها. و إن كان مراعاة تقديم الثاني مع التمكن اولى لزم ذلك و الّا فالأقرب سقوطه و كان من فاقد الطهورين كالواجد لبعض الماء ثمّ انه يشترط فيما يتيمم به في كل مرتبة ان يكون خالصاً غير ممزوج بأشنان أو دقيق و نحوهما مما يخرجه عن اسم التراب أو الأرض أو اسم غبارهما أو اسم الطين أو الثلج، أما مع عدم الخروج و عدم امتياز الأجزاء الممزوجة بحيث يكون الضرب عليها فلا بأس بالتيمم بها و لو مع التمكن من غير الممزوج، و لو لم يتمكن الّا من غير الخالص كان من فاقد الطهورين و ان يكون طاهراً حلالًا فغبار النجس لا غيره بهما اختياراً و اضطراراً الّا ان يخرج عن التحريم بعد صيرورته غباراً و في خروجه عن النجاسة وجهان و مع اشتباه الحرام بالحلال يلزم التجنب مطلقاً. أما مع اشتباه الطاهر منه بالنجس فيلزم اجتناب الجميع مع التمكن من معلوم الطهارة و مع عدمه ففي لزوم اجتنابه كما في الماء المشتبه أو لزوم استعماله احتياطاً وجهان أقربهما الثاني، و في لزوم اباحة المكان و محل التراب و غيره مما يتيمم به من أرض و غبار و غيرهما وجه هو الوجيه لا يعدوه الفطن البينة و شرطية الخلوص و الطهارة واقعية بخلاف شرطية الإباحة فإنها شرط في العالم المختار و الجاهل جهلًا غير معذور فيه، سواء كان في حكم أو موضوع، أما الناسي و المضطر و الجاهل المعذور فليست هي شرطاً بالنسبة اليه. و في اشتراط طهارة الماسح