منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٨٩ - المستحبات في السجود
السجود عليه أو عند وضع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه مع عدم التمكن أيضاً من وضعه على ما يسجد عليه أو سقوطه رأساً اوجه أقربها الأول و ان استشعر من روايتي عمار بن المغيرة تبعية للجبهة و يكفي في الاستحباب سمي الأنف أي جزء منه و نقل عن المرتضى اعتبار الطرف الأعلى منه مما يلي الحاجبين و تبعه ابن ادريس و لم نعثر له على مستند و ربما كان في حدث العيون اشعار به فإن العرنين الطرف الأعلى و في البشري على ما نقل عنه انه ضعيف لافتقاره الى تهيئة موضع السجود ذي هبوط و ارتفاع لانخفاض هذا الطرف عالياً و هو ممنوع اجماعاً فالقول به تحكم شديد، و لو لا ان السجود على التراب و نحوه لا يفتقر الى شيء من ذلك و ربما كان هو الغالب سابقاً لكان ما ذكره جيداً فإن هذه الألواح من الترب الشريفة و إن اشتهرت و كان الأمر فيها سهلًا الّا انها حادثة و يحتمل حمل كلام المرتضى على التخيير دون التعيين فيرتفع الخلاف من البين.
التاسع: التكبير لرفع الرأس منه في السجدة الأولى بعد الاستواء جالساً و للأخذ في السجدة الثانية حال جلوسه كما في صحيحة حماد و يدل على الثاني أيضاً صحيحة زرارة عن ابي جعفر (ع) قال: إذا اردت أن تركع و تسجد فأرفع يديك و كبر ثمّ اركع و اسجد، و لرفع الرأس منه في السجدة الثانية بعد الانتصاب كما أفتى به الأصحاب و يدل عليه، و على الحكمين السابقين أيضاً صحيحتا بن عمار و ابن مسكان القاضيتان باستحباب الرفع لليدين عند السجود و عند رفع الرأس منه لظهور مصاحبة التكبير معه و منها يعلم استحباب الرفع أيضاً، و ما دل على عدد التكبير في الصلوات الخمس انها خمس و تسعون و على عدده في خصوص الرباعية انها احدى و عشرون تكبيرة و في المغرب ستة عشر و في الفجر احدى عشر و خمس في القنوت، و ما رواه الحميري عن المهدي في حديث قال: إذا انتقل من حال الى اخرى فعليه التكبير و نقل عن سلار وجوب هذه التكبيرات و عن صاحب الفاخر وجوب احدى تكبيرتي الجلوس بين السجدتين و يجري ما مرَّ فيه دليلًا و ترجيحاً و الأقرب منها مراعاة الاستواء جالساً كما في تكبير الركوع و ليست كتكبيرة الهوي للسجود، و المرتضى على ما نقل عنه قد روى إذا كبر للدخول في فعل من الصلاة فابتدأ بالتكبير في حالة ابتداءه و للخروج بعد الانفصال عنه و العلامة في كرة بعد أن نقل ذلك و ذكر صحيحة حماد قال: و كلاهما جائز لكن الاول أولى و على ما استقربناه فمع قصد الخصوصية لا يجتزى به قبله في تكبيرتي الرفع و في كلام بعض استحبابه مع الرفع و هو غير صريح بالخلاف و ما في التوقيع من انه روي انه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبّر ثمّ جلس منزّل اما على ارادة الاستقرار في الجلوس كما هو ظاهر صحيحة حمّاد لقوله: فلما استوى جالساً قال اللّه اكبر ثمّ قعد على وركه الأيسر أو على عدم ارادة الترتيب الزماني من ثمّ و على كل حال فالحكم برجحانها بعد الطمأنينة أو بعد التورك لا دليل عليه، و الحكم برجحان سبقها على التورك بعد اعراض الأصحاب عنه و ان ظهر من صحيحة حمّاد لا يخلو من تأمل، و لا يجتزي بها بعد الهوي من الجلوس في تكبيرة الأخذ كما لا يجتزى به بعد الأخذ في القيام في تكبيرة الرفع الثاني من السجود.
العاشر: جلسة الاستراحة و هي الحلبة قبل القيام بعد الرفع فتكون هي الجلوس الأخير للسجدتين من الركعة الأولى أو الثانية و نقل عن الشيخ اطلاق ذلك على زيادة الجلوس بين السجدتين على القدر الواجب و فيها روايتان أحدها قاضية بالوجوب و هي رواية ابي بصير عن الصادق (ع) قال: إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد ان تقوم فاستوِ جالساً ثمّ قم، و قد عمل بمضمونها المرتضى و ربما ظهر من عبارة بن الجنيد و ابن أبي عقيل على ما نقل عنهما و يظهر من جماعة الميل اليه، و نقل المرتضى و في الغنية