منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٦٥ - المبحث السادس في الركوع
الركوع و السجود في الصلاة أفضل
، و في رواية البرقي عن ابن اسامة عليكم بطول الركوع و السجود، و في مضمرة سماعة من كان يقوى على ان يطول الركوع و السجود فليطوّل ما استطاع يكون ذلك في تسبيح اللّه و بحمده و تمجيده و الدعاء و التضرّع،
و في صحيحة زرارة سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: (ثلاثة ان تعلمهن المؤمن كانت زيادته في عمره و بقاء النعمة عليه، فقلت: و ما هن؟ قال: تطويل في ركوعه و سجوده)
لا صراحة فيها باستحباب الزيادة لعدم تحديد الاطالة فيها مع أن رجحان الاطالة أمر غير استحباب خصوصية الزيادة في الذكر و ظاهر الأصحاب الأعراض عن ذلك بل يظهر منهم عدم الحكم باستحباب ما زاد على السبع فلا ينبغي الإتيان بما زاد عليها بنية الخصوصية و ما في المعبر من ان الوجه استحباب ما لا يحصل معه السأم، الّا أن يكون اماماً و استحسنه بعض من تأخر عنه و استحب التكرار للإمام أيضاً مع علمه حبّ الاطالة من المأمومين ان عني به من دون قصد الخصوصية في الذكر فهو غير بعيد لما ذكر من استحباب الاطالة و ان عني به لخصوصية في تكرار التسبيح، فهو في محل المنع و استظهر في كرثى استحباب الوتر لظاهر الأحاديث و اعتذر عن عدّ السنين بعدم منافاة الزيادة عليه و لعله اراد بالأحاديث احاديث استحباب الوتر مطلقاً و الّا فلم نعثر على حديث يدل على ذلك فيما زاد على السبع. نعم، قد يستفاد منها و مما دل على استحباب الأعداد السابقة استحباب ما بينها من الأعداد شفعاً كان كالاثنتين و الأربع فصاعداً و وتراً و يرشد الى ذلك قول ابي جعفر (ع): (
فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته و من نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته
)، و الأقرب ان الزائد على المرة مستحب و ليس بواجب مخير بينه و بين الأقل و لو قيل بثبوت التخيير في الثلاث دون ما زاد فإنه ليس من المخير بينه و بين الأقل بل هو المستحب لم يكن بعيداً و هو ظاهر في التأمل في الأدلة، و لا يتعين فيه التسبيحة السابقة الكبرى و يظهر من كثير من الأصحاب تعيينه بل بتخيير بينها، أو سبحان اللّه ثلاثاً كما افتى به جماعة من الأصحاب حتى ادّعى في المنتهى اتفاقاً لموجبين للتسبيح من علمائنا على وجوب واحدة كبرى أو ثلاث صغريات مع الاختيار و يدل عليه قول ابي جعفر (ع) في الصحيح في جواب ما يجزي من القول: في الركوع و السجود ثلاث تسبيحات في ترسل و واحدة تامة تجزي، و ما رواه الصدوق في الهداية مرسلًا عن الصادق (ع) أنه قال: (بعد أن أمر بالتسبيح في الركوع بقول سبحان ربي العظيم و بحمده، فإن قلت سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه أجزتك)، و مضمرة سماعة قال: أما ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات تقول سبحان اللّه، و صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع) أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة؟ قال: ثلاث تسبيحات ترتيلًا تقول سبحان اللّه سبحان اللّه، و عليه يحمل على ما دل على لزوم التسبيح ثلاثاً بقول مطلق و لا تجزي الواحدة منها للمختار كما عليه ظاهر الفتوى للأصل و ما سمعته من الأخبار و ما يظهر من بعض الأخبار خلافه لا يلتفت اليه و هل تجزي للمضطر الأقرب في ذلك لمرسلة الصدوق قال: و تسبيحة واحدة تجزى للمعتل و المريض و المستعجل مع اجماع المنتهى حيث قال و الاجتزاء بواحدة صغرى في حال الضرورة مستفاد من الإجماع و هو احد وجوه اكمل لما دل على الاجتزاء بمطلق التسبيح، و بمطلق التسبيحة الواحدة و ليس في كلام الأصحاب ما ينفي ذلك صريحاً و بعد التأمل في ما ذكرناه من الاقوال و الأدلة يظهر ان المحافظة على التسبيحة الكبرى، و هو الاوفق بالاحتياط و أحوط منه تثليثها و من التأمل في الأخبار و يظهر افضليتها على التسبيحات الصغريات و يلزم الذكر المسبح ان يكون محافظاً في تسبيحه على العربية و الترتيب و الموالاة للأصل و ظاهر الأمر بالصيغة الخاصة، فإن مقتضاه مراعاة ذلك جميعاً و على القول بعدم لزوم الصيغ