منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٥٦ - المبحث الخامس في القراءة و بدلها
المفروضات في الأولى الحمد و انا انزلناه و في الثانية قل هو اللّه احد، الّا انه استثنى منها صلاة الجمعة و صلاة الغداة يوم الاثنين و الخميس قال الصدوق: و انما يستحب قراءة القدر في الأولى و التوحيد في الثانية لأن القدر سورة النبي (ص) و أهل بيته (عليهم السلام) فيجعلهم المصلي وسيلة الى اللّه لأنه وصل الى معرفته. و أما التوحيد فالدعاء على اثرها مستجاب و هو قنوت، و في حديث بن اذينة و غيره عن الصادق (ع): (
ان اللّه اوحى الى نبيه (ص) ليلة الإسراء في الركعة الأولى ان اقرأ قل هو اللّه احد فإنها نسبتي و نعتي ثمّ اوحى اليه في الثانية بعد ما قرأ الحمد أن اقرأ انا انزلناه في ليلة القدر فإنها نسبتك و نسبة اهل بيتك الى يوم القيامة
)، و يمكن الجمع بينه و بين ما مرَّ بالتخيير أو ان تقديم التوحيد له (صلوات اللّه عليه) دون امته فأنهم يقدمون الوسيلة به و بأهل بيته، و لعل هذا اولى في الجمع و يرتفع الشأن و في الاحتجاج عن صاحب الزمان (ع) انه كتب الى محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري في جواب مسائله الثواب في السورة على ما قد روى، و إذا ترك سورة مما فيها الثواب و قرأ قل هو اللّه احد و انا انزلناه لفضلهما اعطى ثواب ما قرأ و ثواب السورة التي ترك و يجوز ان يقرأ غير هاتين السورتين و تكون صلاته تامة، و لكنه يكون قد ترك الأفضل و هو ظاهر في ثبوت هذه الخاصة لكل واحد منهما على انفرادها و لا يشترط اجتماعهما و لا يبعد تعميم الثواب للثمرات الدنيوية كالوقاية من شر يوم الاثنين لقارئ السورتين و هذه خاصة لهاتين السورتين عظيمة و مزيّة لقارئهما جسيمة و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء و من الموظف أيضاً في الفرائض قراءة الهمزة بعد روى ان من قرأ في فريضته الهمزة أعطى من الثواب قدر الدنيا و عن الصادق (ع):
من قرأها في فريضة بعد عن الفقر و جلب عليه الرزق و يدفع عنه ميتة السوء
، و نحو ذلك كقراءة الحديد و المجادلة فقد روى عن الصادق (ع):
من قرأها في صلاة فريضة أو منها لم يعذّبه اللّه حين يموت ابداً، و لا يرى في نفسه و لا في اهله سوء و لا خصاصة في بدنه
، و قراءة الطلاق و التحريم فقد روى عنه ايضاً:
من قرأهما في فرائضه أعاذه اللّه من أن يكون يوم القيامة ممن يخاف و يحزن و عوفي من النار و ادخله اللّه الجنة بتلاوته اياهما و محافظة عليهما لأنهما للنبي (ص)
، و قراءة التغابن لقوله (ع):
من قرأها في فريضة كانت شفيعة له يوم القيامة و مشاهد عدل عند من يجيز شهادتها ثمّ لا يفارق حتى يدخل الجنة
، و قراءة المدثر لقول الباقر (ع):
من قرأها في الفريضة كان حقاً على اللّه ان يجعله مع محمد (ص) في درجته و لا يدركه في الحياة الدنيا شقاء ابداً. إن شاء اللّه
، و قراءة ويلٌ للمطففين لقول الصادق (ع):
من قرأها في الفريضة اعطاه اللّه الأمان يوم القيامة و لم تره و لم يرها و لم يمر على جسر جهنم و لا يحاسب يوم القيامة
، و قراءة و السماء ذات البروج لقول الصادق (ع):
من قرأها في فرائضه فإنها سورة النبيين كان محشره و مرفقه مع النبيين و المرسلين و الصالحين
، و قراءة و السماء و الطارق لقوله ايضاً:
من كانت قراءته في فرائضه بها كان له عند اللّه يوم القيمة جاه و منزلة و كان من رفقاء النبيين و اصحابهم في الجنة
، و قراءة لا اقسم بهذا البلد لقوله (ع) ايضاً:
من كانت قراءته في فريضته بها كان في الدنيا معروفاً أنه من الصالحين و كان في الآخرة معروفاً ان له من اللّه مكانا و كان يوم القيامة رفقاء النبي و الشهداء و الصالحين
، و قراءة إلهكم التكاثر لقول الصادق (ع):
من قرأها في فريضة كتب اللّه له ثواب اجر مائة شهيد
، و قراءة الدخان لقول الباقر (ع):
من قرأها في فرائضه و نوافله بعثه اللّه من الآمنين يوم القيامة و اظله اللّه تحت عرشه و حاسبه حساباً يسيراً و اعطاه كتابه بيمينه
، و قراءة ق لقوله (ع) ايضاً:
من ادمن في فرائضه