منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ٢٥٥ - المبحث الخامس في القراءة و بدلها
يتساءلون، و هل اتاك حديث الغاشية، و لا اقسم بيوم القيامة، و هل اتى على الانسان
) و قوله (ع) في صحيح القمر (
كان رسول اللّه (ص) يصلي الغداة بعمَّ يتساءلون، و هل اتاك حديث الغاشية، و لا اقسم بيوم القيامة و شبهها
)، و لقول العالم على ما في الفقه الرضوي اقرأ في صلاة الغداة المرسلات و اذا الشمس كوّرت و مثلها من السور، و منها يعلم ان المستحب قراءة السور الطوال بنسبة السور القصار و المتوسطات التي في آخر الكتاب العزيز، و لا يستحب قراءة السور الطوال بنفسها و لذا قدّرها جملة من الأصحاب بمطولات سور المفصل و نفي البأس عن قراءتها في الفجر في الدعائم على ما نقل عنه و المعروف انه من سورة محمد (ص) و للعامة اختلاف فيه كثير و لهم بعض أخبار فيه مختلفة و حيث خلت اخبارنا منه فلا ثمرة لإطالة البحث فيه و لا فائدة لنقل الخلاف و تختص من بين السور الطوال في صبح الخميس و الاثنين في الأولى هل اتى على الانسان و في الثانية هل اتاك كما هو المعروف بين الأصحاب و هو المروي من فعل الرضا (ع) لما اشخص الى خراسان و علله الصدوق بأن من قرأهما في صلاة الغداة يوم الاثنين و يوم الخميس وقاه اللّه شر اليومين، و روى ذلك في المجالس عن العسكري (ع) في قراءة هل اتى في الركعة الأولى من غداة يوم الاثنين، و روى عن ابي جعفر (ع) قال: (
من قرأ هل اتى على الانسان في كل غداة خميس زوجه اللّه من الحور ثمانمائة غدوا و اربعة آلاف ثيب و حوراً من الحور العين و كان محمد (ص)
)، و من الموظف في العصر و المغرب القراءة بقصار السور و في الظهر و العشاء بالمتوسطات لصحيحي بن مسلم و القمي السابقين الدالين على مساواة كل من الفرضين و استحباب صلاة الظهر و العشاء بسبّح و الشمس و ضحاها و نحوهما، و صلاة المغرب و العصر بالفتح و نحوها و من أجل ذلك قيّدهما الأصحاب بقصار المفصل و متوسطاته و في الفقه عن العالم الأمر بقراءة إذا السماء انفطرت، و إذا زلزلت و مثلها في الظهر و قراءة العاديات و القارعة و مثلها في العصر، و قراءة التين و التوحيد و مثلهما في المغرب و من الموظف في الفرائض نادى مناد يا عبد اللّه قد غفرت لك ما مضى فأستأنف العمل، و روى عن العالم انه قال عجباً لمن لم يقرأ في صلاته انا انزلناه في ليلة القدر و كيف تقبل صلاته و هو عام للفرائض و غيرها و قراءة التوحيد فقد روى انها تعدل ثلث القرآن، بل روى من قرأ قل هو اللّه احد مرة واحدة فكأنما قرأ ثلث القرآن و ثلث التوراة و ثلث الانجيل و ثلث الزبور و هذه و ان كان مفادها رجحان قراءة التوحيد لنفسها و هو لا يستلزم رجحانها لخصوص الصلاة و كونها موظفة فيها الّا ان قول النبي (ص) ذلك بعد قراءتها في الفريضة كما سيجيء يكشف عن كونه مرجحاً لها في خصوص الفريضة، و روى ان من مضى به يوم واحد فيصلي فيه بخمس صلوات و لم يقرأ فيها بقل هو اللّه احد قيل له يا عبد اللّه و روى ما زكت صلاة لم يقرأ فيها بقل هو اللّه احد و هو شامل للفرائض و غيرها، و روى ان افضل ما يقرأ في الفرائض انا انزلناه في ليلة القدر و قل هو اللّه احد، و روى الكليني عن ابي علي بن راشد قال: (قلت لأبي الحسن (ع) جعلت فداك انك كتبت الى محمد بن الفرج تعلمه ان افضل ما يقرأ في الفرائض انا انزلناه و قل هو اللّه احد و ان صدري ليضيق بقراءتهما في الفجر، فقال (ع):
لا يضيق صدرك فإن الفضل و اللّه فيهما
)، و هذا الحديث و الذي قبله محملان لإرادة كل واحد منهما أو ارادة مجموعهما معاً و لعل الثاني اظهر و يؤيده ما روى في العيون عمن خرج مع الرضا (ع) الى خراسان انه قال: (
ما زاد في الفرائض على الحمد و انا انزلناه في الأولى و الحمد و قل هو اللّه احد في الثانية
)، و روى في العيون أيضاً قال كان الرضا (ع) في طريق خراسان قراءته في جميع