منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١١١ - المبحث الثاني في جنسه
يسري اليه أما مع بقائها أو اصابة المحل ففي الرطوبات الصادرة من الانسان غالباً و كانت من محل الإصابة يسري العفو اليها في وجه قوي و الأحوط احتساب ما زاد من المقدار و فيما عدا ذلك الأقرب المنع، و الأجزاء المتفرقة من الدم المعفو عنه تفرض مجتمعة سواء كانت في الثوب الواحد أو في ثيابٍ متعددة أو في البدن أو فيهما. فإن كانت بحيث تبلغ الدرهم فما زاد فلا عفو على الأقوى و الّا جاء العفو و مع الشك في البلوغ فالأقوى العفو و كذا لو شك في الدم الواحد و لا يجب الاختيار و الأحوط التجنب، و لو كان الثوب كثيفاً جداً بأصل صنعته أو بالتصاق شيء به كتطريز و نحوه أو بالتصاق ثياب بعضها مع بعض حتى عدّت ثوباً واحداً. فإن أصاب كل جانب منهما خالٍ عنه دم مستقل اتصلا أو لم يتصلا احتسبا دمين و أن أصاب الدم الثوب من جانب واحد و ان تكرر و اخترقه الدم فالأحوط احتساب ما في الجانبين بمنزلة الدمين و كذا لو تجاوز في الكثافة، فالأحوط احتساب ما في الوسط دماً ثالثاً بل لو لم يخرق الجانب الآخر احتسب ما في الجانب و الوسط دمين، و بحسب التجاوز في الكثافة يحتسب ما في الوسط دماً متعدداً و الأقوى احتسابه دماً واحداً في الجميع الّا ان تنفصل الثياب الملتصقة بعد اتصالها فإنها تحسب دماء متعددة و لو اتصلت بعد انفصالها بقيت على حكم التعدد و الأقوى تسرية العفو إلى محل الدم بعد ذهاب عنه و ان كان الأولى بل الأحوط تظهيره، و كذا يعفى عن دم الجروح و القروح لصاحبها كثيراً كان الدم أو قليلًا صغاراً كانت الجروح و القروح أو كباراً ظاهرة أو باطنة. قدم البواسير و الشقاق منه، و كذا دم البكارة خرج الدم منها بعلاج أو بدونه التي يشق التحرز بتطهير و بغيره عنها أو عن بعض دمها دون البعض الآخر أو لا يشق سواء كانت في محل الجرح أو محاذية له أو بعيدة عنه وصل الدم اليه من دون اختيار أو اصله اجنبي أو الشخص نفسه. و إن كان الأولى التنزّه عنه في القسمين الأخيرين مع تعمد ذلك من دون التجاء اليه و سواء كان الدم في الثوب أو البدن، و الأفضل بل الأحوط غسل الثوب مع عدم المشقة في كل يوم مرة، و الأولى مراعاة النهار و تشطير الزمان و في تسرية ذلك إلى البدن وجهٌ و يقوم الأبدال مقام الغسل و يستمر العفو فيهما ما داما غير برئين و لو صحَّ القرح أو الجرح فلا عفو ما لم لو يصح و دمه سائل أو غير سائل أو انقطع دمه فترات بحيث يمكنه غسله أو انقطع مستمراً لكنه في معرض الخروج فالعفو باقٍ و الأحوط الازالة و لو برءا عن خروج الدم و لم يحصل البرء منهما فلا عفو على الأقرب و إن كان للعفو وجهٌ و لو شك في البرء فالأقرب العفو، و لو شك في أصل وجودهما أو انفجارهما و خروج الدم منهما فلا عفو عما يراه من الدم، و لو علم بحصول دمٍ منهما و شك في دم أنه من دمهما أو من غيره فالأقرب عدم العفو و كذا لو شك فيما دون الدرهم أنه من دم معفو عنه أو من حيض و نحوه ما لم يشك في اصل نجاسة الدم. فالأقرب في الحكم بالطهارة فلو شك في كونه دماء معفواً عنه أو دماً طاهراً بني على الطهارة و لو قيل بذلك مع تساوي العلم بحصول سببهما أو الشك أما مع العلم بحصول سبب أحدهما، و الشك في سبب الآخر فيحكم بأنه من المعلوم لكان له وجه و يجري فيما اتصل بهذا الدم ما مرَّ في المتصل بالأقل من درهم و العفو هنا عن القيح و الرطوبات المتصلة به أولى، و حيث استثنى من نوع النجاسة و مقدارها ما مرَّ من الدم خاصة، كذا يعفى في محالها من أي نجاسة كانت ميتة أو غيرها من حيثية النجاسة. أما لو قارن مانعيته عدم المأكولية فلا عفو عما لا تتم الصلاة به لصغره ذاتاً أو بعمل صيّره قطعة واحدة عرفاً لا لجعله بكيفية عارضة لا تتم الصلاة به معها كالعمامة و لو أخيطت بكيفيتها على الأظهر و لا لمانع شرعي غيره كعدم اعتياد هيئته و لا لرقته كالقلنسوة و التكة و نحوهما. اتحد ما لا تتم به الصلاة أو تعدد قارب بعضه بعضاً أو لا ما لم يدخل الجميع تحت