منية الراغب في شرح بلغة الطالب - كاشف الغطاء، الشيخ موسی - الصفحة ١٠٧ - المبحث الثاني في جنسه
و المتذكر، و الحاصل له في أثناء الصلاة و قبلها، و لو بإلقاء عليه فتلزم الاعادة للجميع في الوقت و خارجه.
رابعها: ان لا يكون مغصوباً و كذا كل منهي شرعاً عن لبسه و استعماله و التصرف به لتعلق حق مخلوق به أو خالق، و لو بحصول ضرر بلبسه تعلم مغصوبيته و عدم الاذن الشرعية في استعماله أو تجهل جهلًا لا عذر فيه شرعاً، و القول بالبطلان للصلاة و لو بمصادفة جزء منها قوي مع العلم و الجهل الغير معذور فيه شرعاً في حكم أو موضوع، أما مع الجهل المعذور فيه شرعاً أو الغفلة و الذهول عن حكم أو موضوع أو نسيانهما مع اعتقاد الخلاف في الحكم، لا مع شكه فيه فالأقوى الصحة. و ان كان الأحوط الاعادة سيّما في الوقت و في متعمد الغصب لبساً و نسيانه عند الصلاة وجهان أقواهما البطلان لدورانه ظاهراً مدار الحرمة العقابية و هي متحققة حين الصلاة و أن كان الاستلزام العقلي يتبع الحرمة الخطابية، و كذا الوجهان فيما لو حصلت الأذن بالبقاء حين الصلاة فلا ريب في الصحة. و إن قلنا ببقاء حكم الغصب من الضمان ثمّ ان بطلان الصلاة في المغصوب ثابت من غير فرق بين أن يكون بعض الثوب وقت السجود تحت بعض المساجد أو وقت القيام أو الجلوس تحته، أو يكون هو الساتر للعورة أو بعضها أو هو بعض الساتر كأحد ثياب يحصل بمجموعها الستر أو أحد الافراد الساترة كأحد ثياب يحصل الستر بكل واحد منها كان هو المتصل بالعورة أو غيره أو يكون مما تتم به الصلاة أو يصدق عليه اسم اللبس و اللباس عرفاً، أو لا يكون شيئاً من ذلك و لو لا الاحتياط و الإجماع منقولًا بل محصلًا و رواية تحف العقول المعتضدة بالشهرة و الأصل المقرر بوجوه و ما يظهر من التتبع ان الصلاة هي أفضل أحوال المكلف و انها أقدس و أطهر من غيرها. و إن ما حرم لبسه و حرمت الصلاة فيه و ما يتخيل من أن أفعال الصلاة استعمال و تصرف فيما حرم استعماله لتحركه بحركتها و أكوانها هي أكوانه المحرمة لكان للبحث في ذلك مجال الّا أن البحث في الصورة الأولى لخيال الفضل خال عند ذوي الفضل و البحث في الصورة الثانية حيث يتعين للشرطية بعدم استلزام النهي عن الشرط إذا لم يكن عبادة النهي عن مشروطه غير وجيه في الشرائط الشرعية لحكم النهي على دليل الشرطية ظاهراً فيكون الشرط غير المنهي عنه. مع أن ذلك لو تم لتم في الشرائط السابقة لا لمقارنة حيث تبقى على شرطيتها، و لا تخرج عن ذلك لضيق وقت و نحوه لانحلال النهي في المقارنة إلى الآخر بأبطال العمل إذ لا يقع بدون شرطه فيكون العمل منهياً عنه لذلك يحكم بفساده و من التأمل فيما ذكرناه تبين أن حكم الحمل في المغصوب حكم لبسه على الأقوى. و انه لا فرق بين اليسير منه و الكثير المتمول منه و غير المتمول غصب حال عدم تموله أو خرج بعد ذلك و لا بين الظاهر منه و الباطن ما لم يخرج عن الملكية فيجب التخلص منه مع الإمكان، و لو بفيئه و مع عدم امكان التخلص و لو شرعاً كعظم مغصوب جبريه و يحصل ضرر من قلعه فالأقرب عدم جواز الصلاة به مع سعة الوقت و سيجيء في المكان ما له دخل في المقام.
خامسها: أن يكون اللباس في الصلاة ساتراً أو غيره طاهراً شرعاً فلو لم يحكم بطهارته سواء لم يحكم بنجاسته كما في المشتبه في النجس المحصور أو كان نجساً عيناً أو متنجساً غير معفو عنه و تعمد الصلاة به مع العلم بالنجاسة الشرعية و العلم بحكمها أو الجهل فيهما أو في أحدهما. مع عدم العذر الشرعي و كان ملبوساً لا متصلًا به و أن صدق عليه اسم اللباسية بل و الثوبية الّا في الميتة فالمنع له وجه لقول الصادق (ع) فيها لا تصل في شيء منها مع أن الصحة فيما لا يعد استعمالًا و انتفاعاً أقوى و لا محمولًا و إن كان نجساً عيناً و في مرسل ابن سنان ما يرشد إلى لزوم اجتناب المحمول إذا كان مما تتم به الصلاة و ربما اومت اليه بعض