مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٠ - ٦٢- باب وجوه الكفر
لم يدع إلى عبادة غير اللّه و إنّما دعا إلى ذلك بعد فأشرك.
٥- عنه عن هارون عن مسعدة بن صدقة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و سئل ما بال الزّاني لا تسمّيه كافرا و تارك الصّلاة قد سمّيته كافرا و ما الحجّة في ذلك فقال لأنّ الزّاني و ما أشبهه إنّما يفعل ذلك لمكان الشهوة لأنّها تغلبه و تارك الصّلاة لا يتركها إلا استخفافا بها و ذلك لأنّك لا تجد الزّاني يأتي المرأة إلا و هو مستلذّ لإتيانه إياها قاصدا إليها و كلّ من ترك الصلاة قاصدا إليها فليس يكون قصده لتركها اللذّة فإذا نفيت اللذّة وقع الاستخفاف و إذا وقع الاستخفاف وقع الكفر.
قال و سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قيل له ما الفرق بين من نظر إلى امرأة فزنى بها أو خمر فشربها و بين من ترك الصلاة حتّى لا يكون الزاني و شارب الخمر مستخفّا كما يستخفّ تارك الصلاة و ما الحجّة في ذلك و ما العلّة الّتي تفرق بينهما قال الحجّة أنّ كلّما أدخلت أنت نفسك فيه لم يدعك إليه داع و لم يغلبك غالب شهوة مثل الزنا و شرب الخمر و أنت دعوت نفسك إلى ترك الصّلاة و ليس ثمّ شهوة فهو الاستخفاف بعينه و هذا فرق ما بينهما.
٦- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال من شكّ في اللّه و في رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فهو كافر.
٧- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) من شكّ في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال كافر قلت فمن شكّ في كفر الشاكّ فهو كافر فأمسك عنّي فرددت عليه ثلاث مرّات فاستبنت في وجهه الغضب.