مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤ - ١٤- باب الرفق و الصفح عن الشيعة
أقرب الخلق من عرش اللّه يوم القيامة و قال أنتم أهل تحية اللّه بالسلام و أهل أثرة اللّه برحمته و أهل توفيق اللّه بعصمته و أهل دعوته بطاعته لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ أسماؤكم عندنا الصالحون المصلحون و أنتم أهل الرضا لرضائه عنكم و الملائكة إخوانكم في الخير فإذا اجتهدتم ادعوا و إذا أذنبتم استغفروا و أنتم خير البرية بعدنا دياركم لكم جنة و قبوركم لكم جنة للجنة خلقتم و في الجنة نعيمكم و إلى الجنة تسيرون.
١٤- عنه روى خالد بن نجيح قال دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال مرحبا بكم و أهلا و سهلا و اللّه إنا لنستأنس برؤيتكم إنكم ما أحببتمونا لقرابة بيننا و بينكم و لكن لقرابتنا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فالحب لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) على غير دنيا أصبتموها منا و لا مال أعطيتم عليه أجبتمونا في توحيد اللّه وحده لا شريك له،
إن اللّه قضى على أهل السماوات و أهل الأرض فقال كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ و ليس يبقى إلا اللّه وحده لا شريك له اللهم كما كانوا مع آل محمد في الدنيا فاجعلهم معهم في الآخرة اللهم كما كان سرهم على سرهم و علانيتهم على علانيتهم فاجعلهم في ثقل محمد يوم القيامة.
١٥- عنه سأله أبو بصير عن قول اللّه تعالى وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ما عنى بذلك فقال معرفة الإمام و اجتناب الكبائر و من مات و ليس في رقبته بيعة لإمام مات ميتة جاهلية و لا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم فمن مات و هو عارف لإمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر فكان كمن هو مع القائم في فسطاطه قال ثم مكث هنيئة ثم قال لا بل كمن قاتل معه ثم قال لا بل و اللّه كمن استشهد مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).
١٦- عنه قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) وفد إلى الحسين (صلوات الله عليه) وفد