مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢١ - ٤٥- باب طلب الرئاسة
رعاؤها أحدهما في أوّلها و الآخر في آخرها بأفسد فيها من حب المال و الشّرف في دين المسلم.
٣٠- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد ابن يحيى الخزّاز عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ الشّيطان يدير ابن آدم في كل شيء فإذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته.
٣١- عنه عن أحمد بن محمّد عن علي بن النّعمان عن أبي أسامة زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) من لم يتعزّ بعزاء اللّه تقطّعت نفسه حسرات على الدّنيا و من أتبع بصره ما في أيدي الناس كثر همّه و لم يشف غيظه و من لم ير للّه عزّ و جلّ عليه نعمة إلّا في مطعم أو مشرب أو ملبس فقد قصر عمله و دنا عذابه.
٣٢- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يحيى بن عقبة الازدي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال أبو جعفر (عليه السلام) مثل الحريص على الدّنيا مثل دودة القز كلّما ازدادت من القز على نفسها لفّا كان أبعد لها من الخروج حتّى تموت غمّا و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أغنى الغنى من لم يكن للحرص أسيرا و قال لا تشعروا قلوبكم الاشتغال بما قد فات فتشغلوا أذهانكم عن الاستعداد لما لم يأت.
٣٣- عنه بهذا الاسناد عن المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في مناجاة موسى (عليه السلام) يا موسى إنّ الدّنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته و جعلتها ملعونة ملعون ما فيها إلّا ما كان فيها لي يا موسى إنّ عبادي الصالحين زهدوا في الدّنيا بقدر علمهم و سائر الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم و ما من أحد عظّمها فقرّت عيناه فيها و لم يحقرها أحد إلّا انتفع بها.