مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٢ - ٤٥- باب طلب الرئاسة
٣٤- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمّد الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما ذئبان ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها واحد في أوّلها و هذا في آخرها بأفسد فيها من حب المال و الشّرف في دين المسلم.
٣٥- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن منصور ابن العباس عن سعيد بن جناح عن عثمان بن سعيد عن عبد الحميد بن عليّ الكوفي عن مهاجر الاسدي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال مرّ عيسى بن مريم (عليهما السلام) على قرية قد مات أهلها و طيرها و دوابّها فقال أما إنّهم لم يموتوا إلّا بسخطة و لو ماتوا متفرقين لتدافنوا فقال الحواريّون يا روح اللّه و كلمته ادع اللّه أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها
فدعا عيسى (عليه السلام) ربّه فنودي من الجو أن نادهم فقام عيسى (عليه السلام) باللّيل على شرف من الارض فقال يا أهل هذه القرية فأجابه منهم مجيب لبّيك يا روح اللّه و كلمته فقال ويحكم ما كانت أعمالكم قال عبادة الطاغوت و حبّ الدّنيا مع خوف قليل و أمل بعيد و غفلة في لهو و لعب فقال كيف كان حبّكم للدّنيا قال كحب الصّبي لأمه إذا أقبلت علينا فرحنا و سررنا و إذا أدبرت عنا بكينا و حزنا،
قال: كيف كانت عبادتكم للطاغوت قال الطاعة لأهل المعاصي قال كيف كان عاقبة أمركم قال بتنا ليلة في عافية و أصبحنا في الهاوية فقال و ما الهاوية فقال سجين قال و ما سجين قال جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة قال فما قلتم و ما قيل لكم قال قلنا ردّنا إلى الدّنيا فنزهد فيها قيل لنا كذبتم،
قال: ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم قال يا روح اللّه إنّهم