مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٤ - ٢٨- باب المؤمن اخو المؤمن
قلت: نعم،
قال: فمن هو؟ قلت: رجل من أصحابنا قال هو على مثل ما أنت عليه قلت: نعم، قال: فاذهب إليه، قلت: فأقطع الطّواف؟ قال نعم قلت و إن كان طواف الفريضة قال نعم قال فذهبت معه ثمّ دخلت عليه بعد فسألته فقلت أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن فقال يا أبان دعه لا ترده قلت بلى جعلت فداك فلم أزل أردد عليه،
فقال: يا أبان تقاسمه شطر مالك ثمّ نظر إليّ فرأى ما دخلني فقال يا أبان أ ما تعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ قد ذكر المؤثرين على أنفسهم قلت بلى جعلت فداك فقال أما إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد إنّما أنت و هو سواء إنّما تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر.
١٨- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عن فضالة بن أيّوب عن عمر بن أبان عن عيسى بن أبي منصور قال كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنا و ابن أبي يعفور و عبد اللّه بن طلحة فقال ابتداء منه يا ابن أبي يعفور قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ستّ خصال من كنّ فيه كان بين يدي اللّه عزّ و جلّ و عن يمين اللّه فقال ابن أبي يعفور و ما هنّ جعلت فداك؟
قال: يحبّ المرء المسلم لأخيه ما يحبّ لأعز أهله و يكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعز أهله و يناصحه الولاية فبكى ابن أبي يعفور و قال كيف يناصحه الولاية قال يا ابن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة بثّه همّه ففرح لفرحه إن هو فرح و حزن لحزنه إن هو حزن و إن كان عنده ما يفرج عنه فرّج عنه و إلّا دعا اللّه له، قال:
ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثلاث لكم و ثلاث لنا أن تعرفوا فضلنا و أن تطئوا عقبنا و أن تنتظروا عاقبتنا فمن كان هكذا كان بين يدي اللّه عزّ و جلّ