مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٣ - ٢٨- باب المؤمن اخو المؤمن
خير فاحمد اللّه و إن ابتلي فاعضده و إن تمحل له فأعنه و إذا قال الرّجل لأخيه أفّ انقطع ما بينهما من الولاية و إذا قال أنت عدوي كفر أحدهما،
فإذا اتّهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء و قال بلغني أنّه قال إنّ المؤمن ليزهر نوره لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لأهل الارض و قال إنّ المؤمن وليّ اللّه يعينه و يصنع له و لا يقول عليه إلّا الحقّ و لا يخاف غيره.
١٥- عنه أبو عليّ الاشعرىّ عن محمّد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال للمسلم على أخيه المسلم من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه و يعوده إذا مرض و ينصح له إذا غاب و يسمته إذا عطس و يجيبه إذا دعاه و يتبعه إذا مات.
١٦- عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور ابن يونس عن أبي المأمون الحارثي قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما حقّ المؤمن على المؤمن قال إنّ من حق المؤمن على المؤمن المودّة له في صدره و المواساة له في ماله و الخلف له في أهله و النّصرة له على من ظلمه و إن كان نافلة في المسلمين و كان غائبا أخذ له بنصيبه و إذا مات الزيارة إلى قبره و أن لا يظلمه و أن لا يغشّه و أن لا يخونه و أن لا يخذله و أن لا يكذبه و أن لا يقول له أفّ و إذا قال له أفّ فليس بينهما ولاية و إذا قال له أنت عدوي فقد كفر أحدهما و إذا اتّهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء.
١٧- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن أبي عليّ صاحب الكلل عن أبان بن تغلب قال كنت أطوف مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذّهاب معه في حاجة فأشار إليّ فكرهت أن أدع أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أذهب إليه فبينا أنا أطوف إذ أشار إليّ أيضا فرآه أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال يا أبان إياك يريد هذا؟