مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١١ - ١- باب طينة المؤمن و الكافر
٣٠- عنه عن علي بن الحكم عن أبي القاسم عثمان بن عبد اللّه قال شكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قوما غلبوني على دار لي في أحمس و جيرانها نصاب و الرجل ليس منهم فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن هؤلاء الذين ذكرت قوم لهم نسب صحيح فاستعن بهم على استخراج حقك فإنهم يفعلون.
قال: فجئت إليهم فقلت لهم إن جعفرا أمرني أن أستعين بكم فقالوا لي و اللّه لو لم نكن بموالي جعفر لكان الواجب علينا في صحة نسبه أن نقوم في رسالته فقاموا معي حتى استخرجوا الدار فباعوها لي و أعطوني الثمن.
٣١- عنه حدثني بعض أصحابه عن عبد اللّه بن عون الشيباني عن رجل من أصحابنا قال اكتريت من جمال شق محمل و قال لي لا تهتم لزميل فلك زميل فلما كنا بالقادسية إذا هو قد جاءني بجار لي من العرب قد كنت أعرفه بخلاف شديد و قال هذا زميلك فأظهرت له أني قد كنت أتمناه على ربي و أبديت له فرحا بمزاملته و وطنت نفسي أن أكون عبدا له و أخدمه كل ذلك فرقا منه قال فإذا كل شيء وطنت نفسي عليه من خدمته و العبودية له قد بادرني إليه.
فلما بلغنا المدينة قال يا هذا إن لي عليك حقا و لي بك حرمة فقلت حقوق و حرم قال قد عرفت أين تنحو فاستأذن لي على صاحبك قال فبهت أن أنظر في وجهه لا أدري بما أجيبه قال فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته عن الرجل و جواره مني و أنه من أهل الخلاف و قصصت عليه قصته إلى أن سألني الاستئذان عليك فما أجبته إلى شيء (قال:) فأذن له (قال:) فلم أوت شيئا من أمور الدنيا كنت به أشد سرورا من إذنه ليعلم مكاني منه.
قال فجئت بالرجل فأقبل عليه أبو عبد اللّه (عليه السلام) بالترحيب ثم دعا له