مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٣ - ١- باب طينة المؤمن و الكافر
لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أ يكون الرجل مؤمنا قد ثبت له الإيمان ثم ينقله اللّه بعد الإيمان إلى الكفر.
قال إن اللّه هو العدل و إنما بعث الرسل ليدعوا الناس إلى الإيمان باللّه و لا يدعوا أحدا إلى الكفر قلت فيكون الرجل كافرا قد ثبت له الكفر عند اللّه فينقله اللّه بعد ذلك من الكفر إلى الإيمان قال إن اللّه عز و جل خلق الناس على الفطرة التي فطرهم اللّه عليها لا يعرفون إيمانا بشريعة و لا كفرا بجحود ثم ابتعث اللّه الرسل إليهم يدعونهم إلى الإيمان باللّه حجة للّه عليهم فمنهم من هداه اللّه و منهم من لم يهده.
٣٥- ابو جعفر الطوسى باسناده أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه، قال أخبرنا أبو محمد، قال حدثنا ابن همام، قال حدثنا الحسين بن أحمد المالكي، قال حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين، قال حدثنا أبو أيوب يحيى ابن زكريا، قال حدثنا داود بن كثير بن أبي خالد الرقي، قال حدثنا أبو عبد اللّه (عليه السلام)، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ):
قال اللّه عز و جل لو لا أني أستحيي من عبدي المؤمن، ما تركت عليه خرقة يتوارى بها، و إذا أكملت له الإيمان ابتليته بضعف في قوته و قلة في رزقه، فإن هو جزع أعدت عليه، و إن صبر باهيت به ملائكتي، ألا و قد جعلت عليا علما للناس، فمن تبعه كان هاديا، و من تركه كان ضالا، لا يحبه إلا مؤمن و لا يبغضه إلا منافق.
٣٦- عنه محمّد بن الحسن عن بعض أصحابنا عن الاشعث بن محمّد عن حفص بن خارجة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول و سأله رجل عن قول المرجئة في الكفر و الايمان و قال إنّهم يحتجّون علينا و يقولون كما أنّ الكافر عندنا هو الكافر عند اللّه فكذلك نجد المؤمن إذا أقرّ بإيمانه أنّه عند