مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٤ - ١- باب طينة المؤمن و الكافر
عن ولايتكم فكيف يكون ذلك؟
فقال لي أ ما علمت يا ابن كيسان أنّ اللّه عزّ و جلّ أخذ طينة من الجنّة و طينة من النار فخلطهما جميعا ثمّ نزع هذه من هذه و هذه من هذه فما رأيت من أولئك من الامانة و حسن الخلق و حسن السمت فمما مستهم من طينة الجنّة و هم يعودون إلى ما خلقوا منه و ما رأيت من هؤلاء من قلّة الامانة و سوء الخلق و الزّعارة فمما مستهم من طينة النار و هم يعودون إلى ما خلقوا منه.
٥- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد عن صالح بن سهل قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) المؤمنون من طينة الأنبياء قال نعم.
٦- عنه عن عليّ بن محمّد عن صالح بن أبي حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّ اللّه عزّ و جلّ لما أراد أن يخلق آدم (عليه السلام) بعث جبرئيل (عليه السلام) في أوّل ساعة من يوم الجمعة فقبض بيمينه قبضة بلغت قبضته من السماء السابعة إلى السماء الدّنيا و أخذ من كل سماء تربة و قبض قبضة أخرى من الارض السابعة العليا إلى الارض السابعة القصوى.
فأمر اللّه عزّ و جلّ كلمته فأمسك القبضة الأولى بيمينه و القبضة الأخرى بشماله ففلق الطين فلقتين فذرا من الارض ذروا و من السماوات ذروا فقال للّذي بيمينه منك الرّسل و الأنبياء و الاوصياء و الصديقون و المؤمنون و السّعداء و من أريد كرامته فوجب لهم ما قال كما قال و قال للّذي بشماله منك الجبارون و المشركون و الكافرون و الطّواغيت و من أريد هوانه و شقوته فوجب لهم ما قال كما قال.