ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٠٠ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
و في رواية ابن هشام
[٩١]-و عن زياد عن ابن إسحاق
[٩٢]-قال: حدّثني من أثق به قال:
أقحط أهل المدينة فأتوا رسول اللّه-ص-فشكوا ذلك إليه، فصعد المنبر فاستسقى، فما لبث أن جاء المطر، فأتاه أهل الضواحي يشكون منه الغرق، فقال: اللّهمّ حوالينا و لا علينا. فانجاب السحاب عن المدينة فصار حولها كالإكليل؛ فقال-ص-: لو أدرك أبو طالب هذا اليوم لسرّه، أ ما فيكم رجل ينشدنا شعره؟، فقال بعض القوم: كأنّك أردت يا رسول اللّه قوله:
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه # ربيع اليتامى عصمة للأرامل
فقال-ع-: ذلك أردت. فقام أعرابيّ كان حاضرا فقال
[٩٣]:
لك الحمد و الحمد ممّن شكر # سقينا بوجه النبيّ المطر
دعا ربّه دعوة مخلصا # و أسلم منه إليه البصر
٩٤
فلم يرجع الكفّ عند الدّعا # إلى النحر حتى أفاض الغدر
سحاب و ما في أديم السّما # سحاب يراه حديد البصر
(٢٧/ب) فكان كما قاله عمّه: # -و أبيض يسقى به-ذا غرر
٩٥
به ينعش اللّه أهل البلاد # فهذا العيان لذاك الخبر
[٩٦]قال ابن هشام:
[٩١] سيرة ابن هشام: ١/٣٠٠.
[٩٢] هو زياد البكائي أحد رواة السيرة، المتوفى سنة ١٨٣ هـ. و لم نجد الرواية في السير و المغازي.
[٩٣] و في شرح نهج البلاغة: ١٤/٨١: «ثم قام رجل من كنانة فأنشده» .
[٩٤] لعل الشاعر يعني بـ «البصر» هنا: النفس.
[٩٥] الغرر: بياض الوجه، و الأبيض أغرّ.
[٩٦] ورد البيتان الأولان من هذه القطعة و معهما خمسة أبيات أخرى لم يروها ابن حمزة: في شرح نهج البلاغة: ١٤/٨١.