ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٥١ - (١/أ)
أ عينيّ جودا بارك اللّه فيكما # على هالكين ما ترى لهما مثلا
على سيّد البطحاء و ابن رئيسها # و سيدة النسوان أوّل من صلّى
مصابهما خلّى لي [٧] الهمّ و الجوى # فبتّ أقاسي منهما الحزن و الثكلا
مهذّبة قد طيّب اللّه خيمها [٨] # مباركة اللّه [٩] ساق لها الفضلا
لقد نصرا في اللّه دين محمد # على من بغى في الدين لا يرقب الالاّ [١٠]
فقلت: أكتبنيها، فأملاها عليّ، فما رأيت جنازة يؤثر فيها العلم غيرها.
و قال أمير المؤمنين عليّ-رضي اللّه عنه-يرثي أبا طالب:
أبا طالب عصمة المستجير # و غيث المحول و نور الظّلم
(٥/أ) لقد هدّ فقدك أهل الحفاظ # فصلّى عليك وليّ النّعم
و لقّاك ربّك رضوانه # فقد كنت للطّهر من خير عم [١١]
و قالت صفية بنت عبد المطلب ترثي أبا طالب:
بكيت أخي ذا المكرمات و من له # على الناس فضل لا تناوله اليد
أخبرنا أبو بشر أحمد بن ابراهيم بن معلّى بن أسد العمّي قال: أخبرني محمد بن هارون الهاشمي [١٢] ، عن الزّبير بن بكّار [١٣] :
[٧] خلّى لي: أرسل لي.
[٨] الخيم: الخلق و الطبيعة و السجية.
[٩] كذا في الأصل: و في بحار الأنوار: ٣٥/١٤٣-و قد وردت هذه الأبيات فيه-: (و اللّه) .
[١٠] الإلّ: القرابة.
[١١] وردت هذه الأبيات الثلاثة معزوّة لعليّ (ع) في الحجة: ٢٤ و تذكرة الخواص: ١٢.
[١٢] هو محمد بن هارون بن عيسى المعروف بابن برية، له ترجمة في تاريخ بغداد: ٣/٣٥٦.
[١٣] المتوفى سنة ٢٥٦ هـ، تهذيب التهذيب: ٣/٣١٢.