ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٤٩ - (١/أ)
ثم أنشأ أبو طالب يقول:
١-
أتيتم فعزّيتم على هلك سيد # قضى نحبه و الدائرات تدور
٢-
فبلّغتم ما تأملون بغبطة # و صرتم إلى ربّ إليه نصير
٣-
أبونا شفيع الناس حتّى سقوا به # من الغيث رجّاس العشيّ بكور [٣٦]
٤-
و نحن سنين المحل قام شفيعنا # بمكّة يدعو و المياه تغور
٥-
(٤/أ) فلم يبرح الأقوام حتّى رأوا بها # سحابات مزن صوبهنّ درور
٦-
و قيس أتتنا بعد أزم و شدّة # و قد عضّها دهر أكبّ [٣٧] عثور
٧-
فما برحوا حتّى سقى اللّه أرضهم # بشيبة غيثا فالنبات نضير
قال: و أنشد في حلفهم ألاّ يلبسوا النّعال بمكّة؛ للفضل [٣٨] بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب [٣٩] :
جدّي الذي حجّت نزار قبره # جزعا عليه فما تريد زيالا [٤٠]
و له تحالفت القبائل كلّها # أسفا عليه يلبسون نعالا
فهذا يدلّ على أن اسمه عبد مناف، و لو لا أنّا نزول عن المراد بالإكثار لأوردنا زيادة، و في الذي أتينا به مقنع، و اللّه نسأل التوفيق لما أزلف لديه بمنّه.
[٣٦] غيث رجّاس: ذو رعد شديد الصوت، و بكور: مبكّر في وقته. و السياق يقتضي فتح (رجاس) و (بكور) لأنهما مفعولان.
[٣٧] أكبّ: كثير العثار.
[٣٨] في الأصل: الفضل، و الصواب ما أثبتنا، و أراد الشاعر بجدّه الذي حجّت نزار قبره: عبد المطلب.
[٣٩] وردت في الأصل بعد قوله: «أبي لهب» كلمة «هذا» ، و أظنها من زيادات النسخ.
[٤٠] الزّيال: الفراق.