ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٤١ - نقض الصحيفة
(٤٢)
و قال أيضا يحضّ على نصرة النبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-:
١-
لقد عجبت لأقوام أولي سفه # من القبيلين من سهم و مخزوم
٢-
القائلين لما جاء النبيّ به # هذا حديث اتانا غير ملزوم
٣-
و قد أتانا بحق غير ذي عوج # منزّل في كتاب اللّه معلوم
٤-
فيه عجائب يرتاح الفؤاد لها # ممّا تنزّل في صاد و حاميم
٥-
من العزيز الذي لا شيء يدركه # فيه بصائر من حقّ و تعظيم
٦-
فإن تكونوا له ضدّا يكن لكم # ضدا بغلباء [١] مثل الليل علكوم [٢]
٧-
فيها بنو هاشم غرّ وجوههم # مثل المصابيح و الصّيد الغشاميم [٣]
٨-
هناك أحمد لا يخشى عداوتكم # في إرث عزّ منيع غير مهضوم
٩-
نأبى له الضّيم إنّا معشر أنف # لا يلزم الذلّ منّا بالخراطيم [٤]
١٠-
اللّه يعلم انّا سوف نمنعه # بالثّني [٥] منّا على الجرد اللّهاميم [٦]
١١-
بكلّ أبيض مفلول مضاربه # مجرّب و حسام غير مثلوم
١٢-
فامنوا بنبيّ-لا أبا لكم- # ذي خاتم صاغه الرحمن مختوم
[١] في الأصل: بعلياء، و لعل الصواب ما أثبتنا، و يظهر من السياق أن الشاعر أراد بذلك وصفا لغارة أو حرب أو معركة.
[٢] علكوم: شديدة.
[٣] لعل الشاعر أراد بـ «الغشاميم» جمع الغشمشم و هو الجريء الماضي.
[٤] الخراطيم: الأنوف.
[٥] كذا في الأصل: فإن صحّ فلعلّه مأخوذ من قولهم للفارس إذا ثنى عنق دابته عند شدة حضره: جاء ثاني العنان.
[٦] اللّهاميم: الجياد السّباقة التي تجري أمام الخيل، جمع لهموم و لهميم.