ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢١٤ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
(٢٩)
و قال أبو طالب [١] :
١-
ألا أبلغا عنّي لويّا رسالة # بحقّ و ما تغني رسالة مرسل
٢-
بني عمّنا الأدنين تيما نخصّهم # و إخواننا من عبد شمس و نوفل
٣-
أ ظاهرتم قوما علينا أظنّة [٢] # و أمرا غويّا من غواة و جهّل
٤-
يقولون: إنّا إن قتلنا محمدا # أقرّت نواصي هاشم بالتّذلّل
٥-
كذبتم و ربّ الهدي تدمى نحورها # بمكة و الركن العتيق المقبّل
٦-
تنالونه أو تصطلون لقتله # صوارم تفري كلّ عظم و مفصل
٧-
و تدعوا بأرحام بدأتم بقطعها # مصاليت في يوم أغرّ محجّل [٣]
٨-
فهلا [٤] و لمّا تنتج الحرب بكرها [٥] # و تأتي تماما أو بآخر [٦] معجل
٩-
فإنّا متى ما نمرها بسيوفنا [٧] # تحلّ و يعرككم شباها بكلكل [٨]
١٠-
و تلقوا ربيع الأبطحين محمدا [٩] # على ربوة من رأس عنقاء عيطل [١٠]
١١-
فإن كنتم ترجون قتل محمد # فروموا بما جمّعتم نقل يذبل
[١] روى ابن إسحاق هذه القصيدة في السير و المغازي: ١٥٧-١٥٨.
[٢] الأظنّة: المتّهمون.
[٣] المصاليت: الأشدّاء الماضون، و المحجّل: المشهور.
[٤] في هف و السير: فمهلا.
[٥] في الأصل: تنبح الحرب نكرها، و التصويب من هف.
[٦] في الأصل: و تابى تماما أو تأخر، و التصويب مقتبس من هف و السير.
[٧] في الأصل: متى ما تأمرها سيوفنا، و ما أثبتناه من هف و السير، و ربما يكون: متى ما تأمرنها سيوفنا.
[٨] في الأصل: و يعروكم شباها بكلكل، و في هف: فنعرك من نشاء بكلكل. و لعل الصواب ما أثبتنا.
[٩] في الأصل: و يلهوا... محمد، و التصويب من هف، و ربما كان «و يعلو... محمد» كما في السير.
[١٠] العنقاء: المرتفعة، و العيطل: الطويلة.