ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٥٠ - (١/أ)
(٢)
و قال [١] :
١-
فإمّا تبيدونا و إمّا نبيدكم # و إمّا تروا سلم العشيرة أرشدا
٢-
و إلاّ فإنّ الحيّ دون محمد [٢] # بنو هاشم خير البرية محتدا
٣-
و إنّ له منكم من اللّه ناصرا [٣] # و لست بلاق صاحب اللّه أوحدا
٤-
نبيّ أتى من كلّ وجه بخطه [٤] # فسمّاه ربي في الكتاب محمّدا
٥-
(٤/ب) أغرّ كضوء البدر صورة وجهه # جلا الغيم عنه ضوؤه فتوقّدا
٦-
أمين على ما استودع اللّه قلبه # و إن قال قولا كان فيه مسدّدا
حدثني أبو بشر قال: حدثنا علي بن أحمد بن أيوب الكاتب قال:
حدثني أبي أحمد بن أيوب قال: حضر عليّ بن محمد بن ميثم [٥] جنازة؛ فذاكره أبي أيوب بتعاز و مراث، و أنشده مرثية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب-رضي اللّه عنه- أبا طالب [٦] . فقال له عليّ بن محمد: له أخرى بعد موت خديجة، ثم أنشدنا:
[١] وردت هذه الأبيات الستة في عدد من المصادر: متداخلة في شعر على رويّه و قافيته لأمير المؤمنين عليّ (ع) يرثي به أباه، و نفسها و سياقها يقتضي أنها لأبي طالب في النبي-ص-كما هو ظاهر الأصل.
[٢] دون محمد: أي أمامه لحمايته و الدفاع عنه.
[٣] في الأصل: ناصر، و الصواب ما أثبتنا.
[٤] كذا في الأصل، و لعل الشاعر أراد «بخطّه» أي بطريقته؛ و يعنى بها الدين، و ربما كان «بخطّة» كما في البحار، و في كتاب السير: أتى من كل وحي بحظّه.
[٥] في الأصل هنا: (ميم) ، و ما أثبتناه من صفحة ٥٥/أ الآتية، و هو الصواب لأنه حفيد الشهيد ميثم التمّار المستشهد سنة ٦٠ هـ. و أشار ابن حجر في الاصابة: ٤/١١٨ لهذه الرواية و سمّي الراوي: (علي بن محمد بن متيم) و لعله من أغلاط الطبع.
[٦] لعله يعني بها الدالية الواردة في آخر هذا الديوان.