ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ١٣٨ - (١/ب)
(٢٩)
و أنشد لأبي طالب
١٠ *
يرثي أبا أميّة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر [١] بن مخزوم (٣٠/ب) :
١-
ألا إنّ خير الناس حيّا و ميّتا # بوادي أشيّ [٢] غيّبته المقابر
٢-
تبكّي أباها أمّ وهب و قد نأى # و ريسان أضحى دونه [٣] و يحابر
٣-
تولّوا و لا أبو أميّة فيهم # لقد بلغت كظّ النفوس الحناجر [٤]
٤-
ترى داره لا يبرح الدهر وسطها # مكلّلة أدم سمان و باقر [٥]
٥-
ضروب بنصل السيف سوق سمانها # إذا قدّموا زادا فإنك عاقر
٦-
و إن لم يكن لحم غريض [٦] فإنّه # يكبّ [٧] على أفواههنّ الغزائر [٨]
٧-
فيصبح آل اللّه بيضا كأنّما # كستهم حبورا ريدة و معافر [٩]
[١٠] * خرّجنا بعض أبيات هذه المقطّعة على ما روى منها ابن دريد في الاشتقاق: ١٥٠ و قال: إنها في رثاء أبي أمية المخزومي الملقب بزاد الركب، و على ما روى منها أبو الفرج في الأغاني: ٩/٦٤-٦٥ ظانا أنها في رثاء مسافر بن أبي عمرو. و تقدمت الأبيات ٤ و ٥ و ٦ تحمل الرقم (٢٧) برواية أخرى مختلفة جدا و بزيادة بيت لم يرد هنا.
[١] كذا في الأصل و في بعض المصادر، و هو (عمرو) في ت و س و مصادر أخرى.
[٢] في الأصل: بوادي أسى، و هو تصحيف، و رواية البيت في الاشتقاق و الاغاني:
ألا إن خير الناس غير مدافع # بسرو سحيم غيبته المقابر
[٣] في الأغاني: أمسى دونه.
[٤] ورد هذا البيت في الأغاني برواية: «تنادوا و لا أبو... الخ» ، أما روايته في الاشتقاق فهي:
تنادوا و قد ولّى ابن ميّة منهم # لقد فجع الحيّان كعب و عامر
[٥] باقر: اسم لجماعة البقر.
[٦] الغريض: الطري.
[٧] كذا في الأصل، و لعله: تكبّ.
[٨] تقدّم عجز البيت في الرواية السابقة: تمرّى لهم أخلافهنّ الدّرائر.
[٩] آل اللّه: قريش سكان مكة، و الحبور: جمع حبر و هو الوشي، وريدة: بلد باليمن و منه-كما في تاج العروس-: البرد الرّيديّة، و المعافر: حيّ من اليمن تنسب إليها الثياب المعافريّة. و روي عجز هذا البيت في الاشتقاق: علاهم حبير ريطة و المعافر.