ديوان أبي طالب بن عبد المطلب - المهزمي، ابو هفان - الصفحة ٢٠٣ - ذكر إسلام أبي طالب رضي اللّه عنه
قصيدة يعظّم فيها الحرمة، و ينهى قريشا عن الحرب، و يأمرهم بالكفّ، و يذكر فضل أحلامهم [١٠] ، و هي هذه [١١] :
أيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن # مغلغلة عنّي لويّ بن غالب
رسول امرئ قد راعه ذات بينكم # على النّأي محزون بذلك ناصب
و قد كان عندي يوم معرس [١٢] # و لم أقض منها حاجتي و ما ربي
أعيذكم باللّه من شرّ ضغنكم [١٣] # و شرّ تباغيكم و دسّ العقارب
و إظهار أخلاق و نجوى سقيمة # كوخز الأشافي [١٤] وقعها حقّ صائب
(٢٨/ب) فذكّرهم [١٥] باللّه أول وهلة # و إحلال أحرام الظّباء الشوازب [١٦]
و قل لهم-و اللّه يحكم حكمه-: # ذروا الحرب تذهب عنكم في التّراحب
متى تبعثوها تبعثوها ذميمة # هي الغول للأقصين أو للأقارب
تقطّع أرحاما و تهلك أمّة # و تبري السّديف عن سنام و غارب [١٧]
و تستبدلوا بالأتحميّة بعدها # شليلا و أصداء ثياب المحارب [١٨]
و بالمسك و الكافور غبرا سوابغا # كأنّ قتيريها [١٩] عيون الجنادب
فإيّاكم و الحرب لا تعلقنّكم # و حوضا و خيم الماء مرّ المشارب
تزيّن للأقوام ثمّ ترونها # بعاقبة إذ بيّنات [٢٠] أمّ صاحب
تحرّق لا تشوي [٢١] ضعيفا و تنتحي # ذوي العزّ منكم بالحتوف الصّوائب
[١٠] كذا في الأصل، و في السيرة: فضلهم و أحلامهم.
[١١] وردت القصيدة بكاملها في سيرة ابن هشام: ١/٣٠٢-٣٠٥.
[١٢] بياض في الأصل بمقدار كلمة بين «عندي» و «يوم» ؛ كأن تكون «فيهم» . و في السيرة: عندي الهموم معرّس، و لا معنى للهموم هنا.
[١٣] كذا في الأصل، و في السيرة: شر صنعكم، و لعل أحدهما مصحف و إن كان معناه مقبولا.
[١٤] الأشافي: جمع إشفى و هو ما يخرز به.
[١٥] في الأصل: تذكرهم، و ما أثبتناه من السيرة و هو الألصق بالسياق.
[١٦] الشوازب: الضوامر البطون.
[١٧] تبري: تقطع، و السّديف: لحم الظهر و السنام، و الغارب: أعلى الظّهر.
[١٨] الأتحميّة: ثياب يمنيّة رقاق، و الشّليل: ثوب يلبس تحت الدرع أو هي درع قصيرة، و الأصداء: جمع صدأ الحديد.
[١٩] في الأصل: غراسوايغا*كأن فنير بها، و التصويب من السيرة، و القتير: مسمار الدرع.
[٢٠] في الأصل: ثم قرونها*بعاقبة إذ ثننت، و التصويب من السيرة و فيها: «يرونها» .
[٢١] لا تشوي: لا تترك و لا تبقي.